الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٢122
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
وقال غيره: المسألة بدعة محدثة (1) إلا أنه لما ظهرت شهادات الزور وأخذ الناس الأموال على الشهادة والرشا فعند ذلك سئل عنهم فليتق الله الحاكم فإن الناس شجرة بغي وذبان طمع وفراش نار وقد بلوا بالشحناء والضغائن، فإن سألهم الحاكم فليسأل أهل الورع والفقه والرضا في الإسلام فليسألهم عن حال الرجل في اليوم الذي هو فيه ولا تسألهم عما كان عليه من قبل، ذلك لأنه قد يكون العدول في الشهادة غير أهل الولاية في الحقوق على حال) ثم تحول عنها والعدل هو الولي الذي له الولاية.
ومن غيره: قال محمد بن المسبح (2) في أهل السوق قد يكون العدول في الشهادة غير أهل الولاية في الحقوق كلها إلا الحدود.
(1) ما بين القوسين غير موجود في أ، ب.
(1) البدعة في اللغة من الإبداع والاستحداث والتجديد.
وفي الشرع: ما زاد فيه أو أنقص منه.
وقد ورد النهي عن البدعة في أحاديث كثيرة منها: عن أبي نجيح العرباض بن سارية. قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله: كأنها موعظة مودع فأوصينا. قال: «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي، وأنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرًا. فعليكم بسنتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة» رواه أبو داود في السُنَّة باب لزوم السُّنَّة، والترمذي في العلم ـ باب ما جاء في الأخذ بالنسبة واجتناب البدع، وأحمد في المسند 126/ 4 ـ 127. عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» أخرجه البخاري في 53 كتاب الصلح فتح الباري.301/ 5. رواه مسلم في كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور. الحديث (17) وأخرجه ابن ماجه في المقدمة، وأحمد في المسند 270/ 6. (2) محمد بن المسبح والده المسبح بن عبد الله من قرية هيل قريبًا من سمائل من علماء عُمان. انظر: قاموس الشريعة 362/ 8.