الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٣الباب الخامس: في التعديل. وبالله التوفيق
123
رجع: فمن عرف بخير ولم يعلم منه سوء فهو عدل ومن عرف بالمعاصي والحرام فلا ولاية له. ومن لم يعرف سيرته وعمي أمره فالوقوف عنه. وإذا كان في البلد معدل منصوب للتعديل نصبه لذلك إمام عدل أو قاضي فهو الذي يسأل عن تعديل أهل بلده، وإن كان في البلد اثنان أو ثلاثة أو أكثر سئلوا جميعا، فإن عدل واحد وطرح واحد أخذ بتعديل الذي عدل إلا أن يطرح المعدلان الباقيان أو يجرحاه أو يجرحه عدلان غيرهما.
وإن لم يكن في البلد معدل منصوب سأل الحاكم عن البينة الثقات الذين يبصرون ما تثبت به (1) العدالة والطرح من أهل بلدهم. ويقبل التعديل في الواحد منهم والولاية ولا تقبل البراءة والجرح إلا من اثنين عدلين، ويقبل التعديل من المرأة الثقة التي تبصر ما تثبت به الولاية والبراءة إذا لم يوجد من يعرفه من ثقات الرجال.
ومن غيره: قال محمد بن المسبح لا تكون امرأة معدلة منصوبة. ومن غيره: وقد قيل: يقبل التعديل بواحد والجرح بواحد، لأنه كما قبل التعديل بواحد كان الجرح بواحد لأن ذلك إنما هو في الأحكام (2) والله أعلم.
(1) الأمور التي تثبت بها العدالة:
أ - الإسلام.
ب ـ البعد عن الصغائر.
ج - عدم اقتراف الكبائر.
د ـ أن يكون
الحال. مستور
(2) عدد المعدلين: هناك خلاف بين الفقهاء في عدد المزكين هل كل شاهد له أن يحضر من
يزكيه من الشهود وهل يشترط فيهم العدد أم يكفي واحد. فهذه قضية خلافية وردت في
كتب الفقهاء ـ رحمهم الله ـ فارجع إليها.