الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٥الباب الخامس: في التعديل. وبالله التوفيق
125
رجع تقادم الشهادة»: وإذا طالت المنازعة أعاد الحاكم المسألة عن الشهود ولو كانت عدالتهم قد صحت من قبل.
وقال من قال: إن موسى بن علي الله كان يعيد المسألة عن الشهود على أربعة أشهر. وقال من قال: على ستة أشهر.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه لا يعيد المسألة عن الشهود في ذلك الحكم نفسه إلا أن يظهر هنالك سبب يستحق به المسألة حتى يعيد ذلك الحكم. ومن غيره: ومن جواب أبي مروان (1) أن تعديلهم جائز في ذلك الحق ولو خلا أربع سنين أو أقل غير أنه أكثر من سنة إلا أن يحتج المشهود عليه أن من قبل أن يحكم الحاكم.
الشاهد قد أحدث حدثًا
قال محمد بن المسبح: إذا عدل الشاهدان في المنازعة بين رجلين فهما
على عدالتهما حتى يأتي الخصم عليهما بجرح (3).
علماء
(1) أبو مروان: هو سليمان بن الحكم وأخوه المنذر بن الحكم من عقر نزوى من القرن الثالث، وأبو مروان ممن حضر بيعة الإمام الصلت بن مالك الله وفي كتاب التبصرة تأليف الشيخ صالح بن وضاح المنجي الله وهو من علماء القرن التاسع مسألة في الميراث: في رجل مات وأوصى لرجل بجزء من ماله ولم يسم غير هذه. فقال موسى بن علي لأبي مروان بن الحكم … فقال أبو مروان له الربع ثم تلا قوله تعالى: فَخُذُ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءا) [البقرة: 260] … عن كتاب إتحاف الأعيان 427/ 1. (2) هذه المسألة تدخل تحت باب تقادم الشهادة. هل يؤثر في إسقاطها أم لا؟ فالتقادم يسقط الشهادة عند الحنفية ولا يسقطها عند غيرهم والتقادم هو مرور مدة زمنية على رؤية الحادثة ولا يتقدم للشهادة عليها ثم يتقدم بعد مدة زمنية اختلف في مدتها عند من يقول
بالتقادم. والله أعلم.