الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٦

126

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

رجع وقيل: إن المسلمين إذا طرح لهم ولي لا تدعو المعدل بطرحه إلا بأمر يصح عليه وإن أبا (1) المعدل أن يتولاه وتولاه المسلمون قبلت ولاية المسلمين فيه وجازت شهادته ولا يقبل التعديل من المعدل حتى يقول: إنه عدل. وقد قيل: إنه إذا قال: إنه ثقة قبل وليس أحب أن يكتفي بهذه اللفظة وحدها وإن قال له: إنه منعه في الولاية فللحاكم أن يكتفي بذلك. وقد قيل: إن أبا علي الله: قال له المعدل أو كتب إليه في رجل سأل عنه أنه لم يعلم منه إلا خير فينظر في ذلك ثم أجاز شهادته.

ومن غيره وقد قيل: إنه إذا قال فلان من خيار الناس أو من خيار المسلمين أو من خيار أهل بلده أو من أفاضل المسلمين أو من المسلمين الصالحين أو في صالح الناس أو أصلح أهل بلده أو من صالحي أهل بلده فكل هذا ثبت به ولايته وتجوز شهادته. وإذا قال: فلان ثقة في

أو

من

دينه قبلت شهادته ولم تثبت ولايته، وكذلك إذا قال فلان عدل في دينه أو

في

عدل قبلت شهادته ولا تثبت ولايته. وإذا قال: فلان معي في الولاية أو ولاية المسلمين أو ولي للمسلمين أو يتولاه المسملون أو ولي لي في ديني أو ولي الله وولي لأهل الحق وكل هذا يثبت به ولايته وتجوز شهادته، وإذا قال: فلان أثق به أو أمين عندي أو أيمنته أو أمين مع فلان تقبل شهادته ولا

تثبت به ولايته.

ومن غيره: وأخبرني عنه أيضًا أنه قال على الحاكم أن يسأل عن البينة إذا وقفت معه، ولو قال له الخصم المشهود عليه: إن هؤلاء عدول ولم يسأله هو إلا أن يسأل عنهم حتى يعدلوا معه.

ومن غيره: وقد قيل: لا يحكم بتزكية (2) الخصم للشاهد عليه حتى يصدقه

(1) وإن أبا الصحيح وإن أبى.

(2) التزكية يقال زكيت الرجل نسبته إلى الزكاء وهو الصلاح.