الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٧

الباب الخامس: في التعديل. وبالله التوفيق

127

فيما شهد به عليه (1) ولو كان غير بصير بالعدالة لأنه يقر بذلك على نفسه، وقد قيل: إن للحاكم أن يحكم بشهادة أوليائه ولا يسأل

وقال

عنهم.

من قال من الفقهاء: كلما شهد الشاهد بالشهادة سأل عنه الحاكم ولا يجزي بتعديله إذا عدل مرة إلا أن تثبت ولايته عنده، فإن ثبتت ولايته وكان ممن يحاضره ولم يسمع بحدث منه فلا بأس، فأرجو أن لا يحتاج يسأل عنه ويكتفي بما قد ثبت له (2) ولايته (3) معه حكم بشهادته وليس عليه أن حكم بشهادته وليس عليه أن يرجع يسأل عنه ولو غاب عنه أمره لأن المولى مأمون على غيبته، وإنما قيل ذلك فيمن ثبتت شهادته كان ممن يحضر مجلس الإمام ولا يغيب عنه في أوقات الحضرة وهو قريب منه لا يخفى عليه، فقد أجاز أبو عبد الله محمد بن محبوب رحم الله شهادته ولم ير عليه سؤالا إذا كان على هذه الصفة. قال: وولاة الإمام في القرى على عدالتهم لا يحتاج أن يسأل عنهم ولو غاب عنه أمرهم فهم على عدالتهم.

ثم

«التزكية»: وقد قيل: إذا أشهد شاهد عن شهادة آخر وكان الحامل رجع للشهادة ممن يقبل تعديله فعدل الذي شهد عنه قبل ذلك وجازت شهادته إذا لم يعرفه المعدل أو أحد الصالحين غير الذي حمل الشهادة عنه، وللحاكم أن يقبل قول الثقة الواحد في رفع التعديل إليه عن المعدلين ولا يسأل المعدل

(1) في أ، ب: زيادة: وأما إذا عدله وزكاه لم يقبل قوله في ذلك إلا أن يكون ممن يبصر وقال من قال: يجوز تعديله للشاهد عليه ولو كان غير.

(2) في ب زيادة وأما من يعيب أمره فينبغي أن يسأل عنه. (3) في أ، ب ومن غيره قال من قال: وقد قيل: إنه إذا ثبتت ولايته معه.

العدالة،

فالتزكية: هي سؤال القاضي أهل العدالة عن أحوال الشهود من حيث التقى والورع وقبول شهادتهم. والتزكية أمر مستحدث بعدما ظهرت في الناس صفات الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأول

ما ظهر ذلك في خلافة الفاروق الله.