الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٥الباب السادس: في الأيمان
إلينا. وأما الوصي في الوصاية التي يدعيها أنه أوصى إليه الميت فله اليمين
وعليه في ذلك لأنه مدع لنفسه وخصم.
ومن كتاب فضل: وليس للوصي يمين على الورثة فيما أوصى الميت من الوصايا في حج أو غيره من أبواب البرّ.
به
رجع ووصي اليتيم ووكيله يستحلف له على الدين وما يشبه ذلك. وأما الأصل فقيل: لا يعجل الحاكم باليمين في ذلك إلى بلوغ اليتيم إلا أن يخاف أن يبطل حق اليتيم فيستحلف له، فإن بلغ اليتيم وأقام بينة بذلك فله ذلك، وأما اليمين فليس له غير تلك اليمين إذا بلغ.
ومن غيره قال محمد بن المسبح قد قال بعض: إنه ليس له على أحد يمين كما ليس عليه يمين.
:
رجع «صيغة اليمين» وكذلك الوالد يستحلف على حق ولده الصغير وليس للولد على والده يمين، وفي بعض القول: إن له عليه اليمين. والقول الأول أحب إليَّ. وللوالد اليمين على ولده، وللوالدة اليمين على والدها وله
(1) فهو الفضل بن الحواري: هو الشيخ الفقيه العلّامة أبو محمد الفضل بن الحواري الأزكوي السامي من بني سامة بن لؤي بن غالب من أشهر علماء عُمان في القرن الثالث. وجاء في التراجم أنه والشيخ عزان بن الصقر الله كانا في زمن واحد ولعلمهما وفضلهما كان يضرب بهما المثل في عُمان أنهما كالعينين في جبين، واحد، إلا أن عزان مات قبل الفتنة فلم يختلف المسلمون في ولايته. وأما الفضل فقد أدركته الفتنة الواقعة بعمان فقام فيها وقعد وخرج على الإمام عزان بن تميم وبايع الحواري بن عبد الله فقتل. هو وإمامه في وقعة القاع من صحار. إتحاف الأعيان 197/ 1.