الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٦

136

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

عليها) وكل من طلب حقًا إلى الآخر سأل الحاكم المطلوب إليه عن ذلك فإن أقر لخصمه بحق قبله أو عليه له حكم عليه لخصمه بما أقر له به، وإن أنكر دعا

،

خصمه بالبينة على ما يدعي فإن ترك بينة ونزل إلى يمين خصمه حلفه له على ما يدعي، فإن رد الخصم اليمين إلى الطالب حلف الطالب على حقه وحكم له به على خصمه، فإن لم يحلف على ما ادعى صرفه الحاكم ولم يحكم له بشيء. واليمين أن يحلفه الحاكم وهو يقول: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم منزل القرآن وعالم السر والإعلان ورب المسجد الحرام والآخذ بالنواصي والأقدام ما عليك لهذا كذا وكذا ويسمي بما يطلبه، وإن زاد الحاكم أو نقص من هذا فلا بأس - وفي نسخة: وإن زاد الحاكم في اليمين أكثر من هذا أو نقص فلا بأس عليه، وإن حلف الحاكم بالله ولم يزد على ذلك فقد تمت اليمين ولا شيء أعظم من الله وعل.

(1) في أ: زيادة على الأصل: وب ومن غيره: قال محمد بن محبوب: إذا ادعى الولد إلى الوالدين حقًا فأعجز البينة فإن الحاكم يقول لهما: إن شئتما أن تحلفا برأيكما على هذا الحق الذي ادعى ولدكما إليكما وإن شئتما أن ترد إليه اليمين حلفناه وأوصلناه إلى حقه، فإن حلفا له فقد حلفا وبرأ من حقه وإن رد إليه اليمين حلفه الحاكم على حقه وأوصله إليه من مالهما إلا أن. يبرئ الوالد نفسه من مال ولده، فإذا أبرأ نفسه منه وإن أنكرها أن (1) هنا نقص غير موجود.

(1) والعلة في ذلك أن الولد ملك والده جاء في الحديث: قال ابن أبي شيبة وابن ماجه والنسائي إلى عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولد الرجل من كسبه». وقال بسند يخالف الأول إلى عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم انظر: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث 20/ 4 لهذا السبب لا يقطع يد الأب إذا سرق من مال ابنه لأن مال ابنه مال له. وأما العلة في استحلاف الولد لأن مال أبيه ليس ماله وإن كان له من مال أبيه النفقة.

والله أعلم.