الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٩

الباب السابع:

139

رجع وقال أبو المؤثر: لا أدري (1) أن يستحلف بأكثر من يمين بالله ويصدقه مثل ما يتنازعان فيه. وإن كان شيء من أمر الفروج والدماء) فلا أرى بأسًا أن يغلظ في اليمين في النصب بالحج وغيره إلا الطلاق (2) فلا أرى أن يستحلف به، وأما الصدقة فإنا إنما يرى للخصم إلا مثل الذي عليه وربما كان المدعى إليه له مال كثير والمدعي له مال قليل فيطلب أن يحلفه (2) بصدقة ماله فإنا نرى أن يحلف الحاكم المدعا إليه بصدقة مثل ما للمدعي

(1) في أ، ب: لا أرى أن

ألف

(2) في أ: زيادة واختلاف أن يحلف الحاكم المدعى عليه بمثل صدقة مال المدعي ولا عليه مثل لو أن المدعى عليه عنده مال قيمته عشرة آلاف درهم والمدعي عنده مال يسوي فلا على المدعى عليه إلا أن يحلف بمثل صدقة مال خصمه وهي المائة أو بصدقة ما يتنازعان فيه، فإن زاد المدعى عليه باليمين إلى المدعي فله ذلك ويحلف بصدقة جميع ماله ولا أكثر من ذلك فعلى هذا يقع النصب وكذلك …

درهم

ذلك، ومن جعل شيئًا من ماله صدقة لزمه إذا كان أقل من الثلث، وإن زاد رجع إلى العشر إذا قال للفقراء، واختلفوا إذا قال ماله صدقة ولم يذكر الفقراء، فقال قوم: يمين، وقال آخرون: يخرج العشر لأن الصدقة معروف أهلها. ومن أوجب على نفسه مائة حجة وحنث لزمته، فإن لم يقدر فعن بعض: يصوم لكل حجة شهرين. وإن حلف بثلاثين عهدًا فلا شيء عليه، فإن قال: ثلاثين عهدًا ثم حنث فعليه ثلاثون كفارة، وقيل: واحدة ومن حلف ثلاثين يمينًا في مقعد أو مقاعد، فقال الأكثر: يمين واحدة إذا كان على معنى يمين واحد. وان اختلفت الأيمان فكل يمين كفارة، ولو كان معنى واحد، وقال قوم لكل يمين كفارة إن اختلفت المعاني.

(1) الدماء تطلق على الجروح والقصاص. وما يعرف في العقوبات بالجنايات. (2) الطلاق: هو بمعنى الإطلاق أي رفع القيد مطلقا، سواء كان هذا القيد حسيا أو معنويا، فيقال: أطلق الرجل الأسير، وطلقه إذا رفع القيد عنه، كما يقال: طلق الرجل زوجته، وأطلق زوجته، إذا رفع قيد الزواج المعنوي، كما خص استعمال لفظ الإطلاق بحل القيد الحسي. انظر: النظم المستعذب،77/ 2، نيل الأوطار 220/ 3. اصطلاحًا: رفع قيد الزواج الصحيح في الحال أو في المآل، بلفظ يفيد ذلك صراحة أو كناية، أو ربما يقوم مقام اللفظ من الكناية والإشارة.