الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٠140
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
من ماله على الفقراء لأن المدعي إن رد إليه خصمه اليمين حلف بصدقة ماله، فعلى مال المدعي يقع النصب، وكذلك نصب المدعي صدقة ألف درهم وهو إنما يملك مائة درهم فإنما له أن ينصب بقدر ما يملك والله
جميع
أعلم.
ومن غيره: قال: وقيل النصب بكل شيء إلا الطلاق والعتاق)، وقال من قال: الأيمان بالنصب بكل شيء إلا الطلاق في التغليظ.
رجع: وإن قامت للطالب بينة عدل بحقه فطلب المدعا إليه يمينه بعد ذلك بالنصب فليس له ذلك بعد البينة وله عليه يمين بلا نصب. قال أبو المؤثر: اليمين بينهما بعد البينة وقبلها سوى فإن شاء (1) الله الذي أحضر البينة حلفه وإن شاء ردها إلى خصمه (2).
ومن غيره: وأما النصب بالطلاق والعتاق فلا نحب ذلك ولم يكن فقهاؤنا
يحلفون به.
(1) في أ، ب: بدل: فإن شاء الله ـ فإن شاء الله أحضر .... وهذا نص أصح.
(1) العتاق من الإطلاق. وعبد عتيق أي عبد محرر، وعتقت المرأة خرجت عن خدمة أبويها أن يملكها زوج فهي عاتق. وعتقاء الله العتاق: اصطلاحًا: إعطاء العبد حريته.
وعن
يوم القيامة.
(2) وهذا يوافق حديثه: «البينة على المدعي واليمين على ما أنكر» الحديث. وفي مسند الربيع الله أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البينة على من ادعى واليمين على من أنكر قال الإمام السالمي الله الحديث رواه الشيخان وأحمد بلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدعى عليه وفي لفظ مسلم أحمد: «لو يعطى الناس بدعواهم لأدعى أناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه». انظر: 251/ 3 - 252.