الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٢

142

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

ومن غيره قال: نعم. وإنما قيل: لا يمين على من أوصي له إذا صحت الوصاية له ببينة أو إقرار الورثة (1).

(1) بما تثبت الوصية:

أ ـ تثبت الوصية في حياة الموصي بأن يشهد على هذه الوصية أنها لفلان ابن فلان ويقبل ويموت الموصي وهو على وصيته.

له. ذلك الموصى ب ـ عن طريق الكتابة فيكتب في وصيته أنني أوصي بثلث أو بالمبلغ الموصي له لفلان ابن فلان وخط الكاتب معروف.

ج - تثبت الوصية للموصى له إذا لم يكن لديه علم عن طريق إقرار الورثة وقبول الموصي له. والله أعلم. وتعريف الوصية في اللغة مأخوذة من قولهم: وصيت الرجل آصيه إذا وصلته لأن الموصي يصل ما كان منه في حياته بما بعده من مماته قال ذو الرمة:

نضيء الليل بالأيام حتى صلاتنا مقاسمة يشتق أنصافها السفر وهي اسم مصدر بمعنى التوصية أو الإيصاء، ومنه قوله تعالى: {إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ أَثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ … [المائدة: 106].

وقد تطلق على الشيء الموصي به كما في قوله جل شأنه: ﴿مِّنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 12].

فلفظ الوصية يعم الوصية والإيصاء على فعل الموصي وهو الإيصاء، كما يطلق على ما يوصى به من مال أو غيره. قال صاحب المصباح المنير: وصيت إلى فلان توصية وأوصيت إليه بمال جعلته له» وقال الفيروزآبادي في القاموس: «أوصاه ووصاه توصية عهد إليه والاسم الوصاية والوصية». انظر: النظم المستعذب شرح غريب المهذب 456/ 1. في الاصطلاح: 1 ـ ما أوجبه الموصي في ماله تطوعًا بعد موته أو في مرضه الذي مات فيه. في البدائع 7/ 5.

عند الشافعية: 2 ـ تبرع مضاف إلى ما بعد الموت. المسائل المنثورة للسيوطي ص 114). عند الشوكاني: 3 - عهد خاص مضاف إلى ما بعد الموت. نيل الأوطار 142/ 6. وجاء في المسند شرح الإمام السالمي الله: وهي تطلق على فعل الموصي وعلى ما يوصي به من مال أو غيره من عبد أو نحوه، فتكون بمعنى المصدر وهو الإيصاء، وتكون بمعنى المفعول وهو الاسم. وهي في الشرع: «عهد خاص مضاف إلى ما بعد الموت» وهذا هو تعريف الشوكاني الله المسند 458/ 3.