الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٦=
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
146
عندي أن يكون حاكمًا لنفسه على خصمه إلا بعد عدم الحاكم أو من يقوم مقامه. قلت له: فإذا خاف أن لا يتوجه له حكم حق عند الحاكم أو من يقوم مقامه من جهة أن ليس له بينة أو له بينة لا تعدل على نحو هذا. هل يجوز له أن يحكم لنفسه بما يحكم له به الحاكم أو يقبض من مال غريمه إذا قطع له حجته أم ليس له ذلك حتى يحاكمه. قال: معي، إنه إذا كان محقا في السريرة
ولم يكن عنده حجة في الظاهر فهو عندي معدم في الحكم على هذه الصفة وليس عليه أن يعتني فيما لا يرجو له فيه نفعا على معنى قوله.
ومن غيره قلت له فما صفة الحاكم العدل؟ قال الحاكم العدل عندي: إمام
أهل
العدل أو قاضي إمام العدل أو وليه أو من أمره بالحكم أو جماعة المسلمين من الاستقامة من الاثنين فصاعدًا من البصراء بالحكم عند عدم الحكم أو من جعله الجماعة حاكمًا، فهذا في الحكم الثابت الذي له الحجة وعليه. ولو كان الحاكم الذي يلي الحكم من قبل السلطان الجائر أو رعية قاهرة قادرة وهو من المسلمين البصراء بالأحكام عند عدم هؤلاء كلهم كان لاحقا عندي وكذلك لو قدر على الحكم من ذات نفسه وهو من المسلمين من أهل الاستقامة البصراء بحكم ما دخل فيه عند عدم المسلمين الذين يقومون مقام الحاكم ولم ينازعه في ذلك أحد ممن له الحجة مثله من المسلمين بحجة عدل كان عندي لاحقا بحكم حاكم العدل.
بهم.
ومن غيره ولو أن خارجًا خرج فوجد رجلا من ذات نفسه - نسخة: فردا بنفسه - وبذل نفسه الله تعالى وأنكر المنكر كان له أن يجبر أهل المعاصي على الرجوع إلى الحق جميع من عصى الله بقول أو عمل يقاتلهم على ذلك. ومن كتاب عزان بن تميم (1): أخبرني أبو عبد الله الله أن هاشم بن
(1) عزان بن تميم: هو الإمام عزان بن تميم الخروصي ولي أمر عُمان يوم الثلاثاء لثلاث ليال خلون من شهر صفر سنة 277 وممن حضر البيعة موسى بن موسى بن علي، وعمر بن
محمد القاضي ومحمد بن موسى بن علي وغيرهم من علماء عُمان واستمر إلى أن قتل