الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٩

الباب السابع:

149

وحلف له دعي على ذلك بالبينة، فإن أحضرها برئ من اليمين، وإن أعجز البينة استحلف على نفس الدعوى، ولا أرى بينهما على الاستحلاف أيمانًا.

ومن غيره قال أبو الحواري): قال محمد بن المسبح: أن ما عليه أن يحضر بينة أنه قد استحلفه له حاكم وليس على المدعي يمين أنه ما استحلفه على هذا الحق. وقد سألت محمد بن المسبح أيضًا عن هذه المسألة وتبينته عنها.

6

رجع وقيل: لا يزيد الحاكم في اليمين غير ما يدعيه المدعي من الحق إذا ادعى مائة درهم حلف ما عليه له مائة درهم ولا يقول ولا أقل ولا أكثر إلا أن يدعي ذلك المدعي وببينة فيحلف له ما عليه، ولا يقول أيضا ولا له عليه حق بوجه من الوجوه لأن هذا ما لا يعرف.

ومن غيره وقد يجوز أن يكون له حق في غير هذا يقر له به أو يرد إليه فيه اليمين أو يكون شيء قد غاب عنه علمه فإنما يستحلفه على ما يدعي. وقال محمد بن المسبح إذا رفع رجل على رجل أن له عليه عشرة دراهم فيسأله الوالي ألك عليه أكثر من عشرة دراهم أو أقل فإن قال: حلفه ما عليه له عشرة دراهم ولا أقل ولا أكثر لأنه إذا كان له عليه عشرة دراهم ونصف احتاج إلى يمين أخرى، يحلفه على نصف درهم وإن كان عليه تسعة دراهم كان قد حلفه ولا أقل ولا أكثر فقد جمع له مطلبه في يمين واحدة وقد قيل: إن بعض المسلمين كان إذا حلف رجلًا لرجل حلفه ما عليك لفلان هذا كذا وكذا ولا شيء منه.

(1) في أ، ب: لا يوجد قال أبو الحواري بل قال محمد بن المسبح.