الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٢=
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
152
بيده من ميراث أو غيره واحتج أنه لا يعرف كم تلك الحصة (1) ولا بحدها. فقال من قال: إن اليمين هاهنا على المدعى إليه أن يحلف ويبرئ أو يقر بما أراد. من قال أيضا: بل اليمين على المدعي إذا ردت إليه اليمين أن يحلف أن له حقًا في هذا الذي يجده، ثم إن على المطلوب أن يجبره إلى شيء من ذلك.
وقال
وقال أبو المؤثر: القول الأول أحب إلي وبه نأخذ.
فصل المنازعات عند اختلاف المتبايعين وبلغنا عن أبي عبد الله رحمة لله أن الأيمان بين من تنازع في شيء من الربا في السلف أو ما لأجل من نحو ذلك إنما اليمين على ما يصف المطلوب من الصفة وكذلك الطالب ولا يحلف أحدهما على القطع في هذا.
قال غيره: الذي معنا أنه أراد. وكذلك المضاربة لأنه كذلك معناه ما كان في التداعي في الأمانات (1) والودائع (2) والمضاربة (3)
(1) في أ: ولا تقدر بحدها …
جمع
(1) الأمانات: أمانة، والأمانة ما تحفظ عند الإنسان لغيره بقصد الحفظ. قال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَنُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: 72].
(2) الودائع جمع وديعة والوديعة في اللغة: فعيلة بمعنى مفعولة من الودع وهو الترك. قال ابن القطاع ودعت الشيء ودعا تركته، وقد ثبت في صحيح مسلم: «لينتهين أقوام عن الجمعات وفي سنن النسائي: من كلام رسول الله «اتركوا الترك ما تركوكم،
ودعهم
ودعوا الحبشة ما ودعوكم». واصطلاحًا: قال الطحطاوي من الإيداع والاستيداع وهي: تسليط الغير على حفظ ماله صريحًا أو دلالة. الدر المختار 315/ 3.
وقال ابن جزي حمله: هي استنابة في حفظ المال. القوانين الفقهية ص 6
246
(3) المضاربة: لغة: مشتقة من الضرب ضرب ضربًا ومضربًا أي سار ولها إطلاقات عند أهل