الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٤154
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
فيقول له: قد أخذت لك شاة بدل شاتي فإن شئت فرد عليّ وأرد عليك، فإن
كره وامتنع حلف ما قبلي له حق من قبل هذه الشاة التي يدعيها إليّ.
رجع (1): ومن ذلك أن يدعي الطالب أن خصمه أخذ شيئًا من أرضه أو حبه أو متاعه إلا أنه لا يعرف قدر ما أخذ ولا كيله ولا عدده، ولا وزنه فاليمين على المطلوب فإن كره أن يحلف ورد اليمين على الطالب فمن أهل الرأي من لم ير أن يحلف الطالب إلا على حق معروف أو شيء محدود إذا حلف عليه حكم له به وكان عنده فصل الخطاب ومنقطع الحكم. ومن لم ير اليمين على الطالب (2) فلعله إنما يرى اليمين على المطلوب إليه. ومنهم من رأى أن يحلفه على علمه أن له على هذا الرجل أو عنده دراهم أو حبًّا أو تمرا وما ادعا عليه من العروض أو حصته في مال فإذا حلف هذا عليه. فإذا أجبر ـ وفي نسخة: جبر خصمه أن يحضر ما شاء من ذلك النوع الذي حلف عليه فإذا أحضره ذلك وقال إنه هو الحق الذي حلف هذا عليه، فإذا حلف سأل الحاكم الخصم فإن قال: هو الذي أحضره هو حقه انقطع الأمر على ذلك، وإن قال: الذي له أكثر مما أحضره وطلب يمين خصمه كان له على الخصم يمين بالله ما عنده ولا عليه له غير ذلك الحق الذي قد أحضره، فإن حلف برئ، وإن كره أن يحلف ورد اليمين إلى المدعي فإن عليه أن يحلف على الفضل الذي يدعيه، وعلى هذا أن يزيده، ومن أجل هذا كره أصحاب الرأي الأول أن تكون الأيمان إلا على شيء محدود ينقطع عنده الحكم لأن هذه أيمان لا منقطع لها.
وقال أبو المؤثر: إذا لم يعرف المدعي دعواه كم هو استحلف المطلوب إليه ولا أرى على الطالب يمينًا وأما إذا ادعى أنه خانه في شيء من ماله للذي في يده أو سرق له شيئًا ولم يره حيث أخذه ولا عرف له قدر ما أخذ فإن
(1) في أ: قال غيره ....
(2) في الأصل مكرر والصحيح عدم التكرار.