الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٦الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
ووجه آخر: أن تكون امرأة في الخدر (1) أو مريض أو رجلان يتنازعان في مال في بلد آخر ويطلب الخصم اليمين على المال الغايب فإن الحاكم يأمر الطالب أن يجد المال الذي يطلبه في بلده وموضعه وجميع ما يحيط به حدوده، فإذا حده سأل (1) الخصم عن ذلك المال، فإن أقر بمعرفته وأنه لخصمه حكم عليه بإقراره، وإن قال: إن ذلك المال بحدوده هذه هو له حلف على ذلك بحدوده المحدودة أنه له ما يعلم لخصمه فيه حقا، وإن رد اليمين إلى خصمه حلف الخصم على مثل ذلك فأيهما حلف حكم له الحاكم هذا المال المحدود على هذا الخصم وأشهد على ذلك شهودًا عدولًا. وإنما يشهد الحاكم فى مثل هذا أنه قد حكم لهذا على هذا (2) بكذا وكذا وصرفه عنه ولا يحكم له بنفس ذلك المال إلا بشاهدي عدل. ومن الرأي عندنا أن يجمع الخصم مطالبه كلها التي يطلبها إلى خصمه إذا أراد أن يحلف عليها ثم يحلفه يمينا واحدة وليس له أن يحلف لكل شيء يمينا ويتأكد عليه الحاكم في ذلك حتى يجمع مطالبه ثم تكون اليمين عليها واحدة.
ومن غيره: قال أبو المؤثر: إذا لم يعرف المدعي دعواه كما هي المطلوب إليه ولا أرى على الطالب يمينًا.
(1) في أ، ب أنه قد حكم لزيد على عمرو بكذا.
:
(2) في أ، ب: سأل الحاكم الخصم.
استحلف
(1) امرأة في الخدر: الخدر: هو الستر والجمع خدور، ويطلق الخدر على البيت إن كانت فيه امرأة وإلا فلا، وأخدرت الجارية لزمت الخدر، وخدورها بالتثقيل: بمعنى ستروها وصانوها عن الامتهان والخروج لقضاء حوائجها. المصباح المنير 198/ 1 باب الخاء
مع الدال.