الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٧

الباب السابع:

101

ذلك

رجع وربما احتال الخصم على خصمه إذا نازعه في مال فيشهد بذلك المال لصبي بحق ويأخذه ولي الصبي، فإذا طلب الخصم بيمينه برئ من المال فإن الحاكم يحلفه يمينًا بالله ما أزال هذا المال إلى الحد الذي هو في يده

ولا من أزاله إلى هذا، وهو يعلم أن لهذا الخصم فيه بوجه من الوجوه، فإذا حلف برئ ولم يصل الطالب إلى المال من يد الصبي إلا بشاهدي عدل، وإن رد اليمين إلى المدعي والمال في يد الصبي وحلفه عليه أنه له، فعلى الطالب (1) إليه أن يعطي الطالب الذي حلفه شروي ذلك المال، وإن أزاله إلى رجل أو امرأة فطلب الخصم يمين الذي المال في يده فالأيمان بينهما أن يحلف كل واحد منهما أنه له، فإن حلف الذي في يده المال ورجع الطالب فطلب يمين الذي أزال المال فعليه اليمين ما أزال هذا المال إلى الذي أزاله إليه وهو يعلم أن لهذا الخصم فيه حقًا، وإن رد اليمين في المال إلى الطالب حلف أنه له ثم عليه له شرواه إلا أن يخلصه له ويسلمه إليه فليس عليه غيره، وإن باع رجل لرجل حبا أو زعفران أو نحو ذلك ثم ظهر به عيبًا مما يرد به فأنكر الخصم أني لا أعرف هذا الزعفران والحب هو الذي بعته لهذا، فإن هذا وكل شيء مثله مما يتشابه فإنه يحلفه أنه ما يعلم أنه باعه حبًّا ولا زعفران ويعلم أن فيه عيبا فكتمه إياه ولا يعلم أن هذا الحب هو الذي باعه له إذا طلب ذلك المشتري. وإن باعه غلامًا أو نخلة ثم ظهر فيها عيب مما يردان به أو نحو ذلك مما لا يشتبه بغيره فأنكر البايع أني لم أبع له هذا فإن الحاكم يبدأ فينظر العيب هو ومن ينظر العيب، فإن كان مما لا يرد به البيع فلا يمين ولا حجة للطالب في ذلك، وذلك إن كان قد اشتراه من سنة أو نحو ذلك وكان العيب مما يعلم أنه محدث في وقت قريب أقل من ذلك ولا يكون قبل البيع فلا يمين في ذلك).

(1) في أ، ب: فعلى المطلوب إليه.

(1) هذا ما يعرف عند الفقهاء باختلاف المتبايعين. وقد وردت أحاديث توضح فصل الخصومة.

=