الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٨158
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
ومن غيره قال: وقد قيل في ذلك اليمين والقول في ذلك قول البايع مع يمينه ما يعلم أنه باع له ذلك وهو يعلم أن فيه هذا العيب (1).
رجع وإن كان العيب مما يمكن أن يكون قبل البيع فأنكر البايع أنه لم يبعه له فإنا نرى عليه يمينًا بالله ما باع له هذه النخلة ولا هذا الغلام) من كذا وكذا من الثمن واستوفاه منه، فإذا حلف أمر الخصم أن يأخذ الغلام ثم يصرف عنه الخصم وإن رد اليمين إلى الخصم حلف بالله لقد باع له هذا الغلام بكذا وكذا من الثمن واستوفاه منه فإذا حلف أمر الخصم أن يأخذ الغلام والنخلة وترد عليه الثمن الذي حلف عليه.
قال غيره: هذا إذا لم يكن العيب مما يكن أن يحدث من بعد البيع فإن
(1) في أ، ب: بكذا وكذا.
منها: عن ابن مسعود صل الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول: «إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة فالقول ما يقول رب السلعة أو يتتاركان بلوغ المرام رواه الجماعة. وعن ابن عباس: «لو يعطى الناس بدعواهم لأدعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه بلوغ المرام قال: متفق عليه ص 290
من
رقم
436
(1) الرد بالعيب نهى الإسلام عن البيع بالعيب وهو يعلم صاحبه فجاء في السنة: عن عقبة بن عامر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «المسلم أخو المسلم، لا يحل لمسلم باع أخيه بيعًا وفيه عيب إلا بينه له نيل الأوطار 212/ 5، قال: رواه ابن ماجه. وعن واثلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لأحد أن يبيع شيئًا إلا بين فيه، ولا يحل لأحد يعلم ذلك إلا بينه المصدر نفسه. رواه أحمد. وأجاز الإسلام رد السلعة بالعيب عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن الخراج بالضمان. رواه الخمسة. وفي رواية أن رجلا ابتاع غلامًا فاستعمله، ثم وجد به عيبًا فرده بالعيب، فقال البائع: غلة
عبيدي، فقال النبي: الغلة بالضمان رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه. نيل الأوطار 213/ 5.