الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٩

الباب السابع:

159

كان مما يمكن أن يحدث من بعد البيع ويمكن أن يكون قبل البيع فالقول قول البايع مع يمينه على ما وصفنا في التي قبلها.

رجع: وإن احتج أنه قد أراه ذلك العيب عند البيع فعليه شاهدان وإلا فيمين الطالب أنه ما رأى ذلك العيب وأنه مذ رآه رده وكرهه ولم يستعمله، وإن رد اليمين إلى البايع حلف لقد أراه هذا العيب ونظره قبل البيع ثم يبرئ.

ووجه آخر: أن يخاصم (1) خصمًا في مال أو دين قد ورثه أو أخذه له من يقوم بأمره فلا يعرف الذي له إلا بمعرفة من يثق به من امرأة أو رجل وينكر ذلك الخصم، فهذا لا نصب فيه وفيه الأيمان بينهما، وأما أن يحلف المدعى إليه أن ذلك الشيء له ما يعلم لهذا الخصم فيه حقا، وإذا رد إليه الخصم اليمين وحلف على هذا أخذه، وسئل عن ذلك.

قال أبو المؤثر: لا أرى على هذا الذي أخبر يمينًا ولكن يجبر المدعا إليه أن يحلف ما يعلم لهذا المدعي حقا في هذه الدعوى أو يقر بها أو يسلمها. قال أبو الحواري كذا قال نبهان وليس مما يستحلف به الطلاق ولا

الظهار) ولا العتق

(1) أ، ب: أن يخاصم رجل خصمًا.

(1) الظهار: مصدر ظاهر، يظاهر، ظهارًا، وورد في السنة: لا صدقة إلا عن ظهر غنى» ويقال: ظاهر بين ثوبين: إذا لبس أحدهما فوق الآخر.

وسمي

ظهارا: اشتقاقا

من

الظهر خص به دون البطن والفرج والفخذ لأن كل دابة يركب ظهرها، فلما كانت الزوجة تركب وتغشى شبهت بذلك .. والظهارة والتظهر والتظاهر: عبارة

ص

عن قول الرجل لامرأته: أنت عليّ كظهر أمي مشتق من الظهر. انظر: لسان العرب 2270/ 4، البناية شرح الهداية 688/ 4، المطلع على أبواب المقنع 245. وغيرها. واصطلاحًا: قال الطحطاوي رحم الله: تشبيه المسلم زوجته أو ما يعبّر به عنها أو جزء شائع منها بمحرم تأبيدا» حاشية الطحطاوي على الدر المختار 195/ 2 ـ 196.