الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

136

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

وقال أبو الحسن في رجل قال في صلاته شيئًا مما يشرك به شرك الخطأ مثل قوله كذلك: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَموا} [فاطر: 28] أو مثلها مما يشرك به شرك الخطأ أنه ليس عليه غسل، ولكنه يبدل الوضوء

والصلاة.

قلت له: ومن تكلم بكلمة يشرك بها من حيث لا يعلم، هل يلزمه الغسل؟ قال: نعم يلزمه. قلت: فإن لم يغتسل وصلّى على ذلك؟ قال: أرى عليه البدل والغسل، ويبدل الصلاة إلى وقت ما يعلم أنه غسل.

قال قائل: فإن كان قد وطئ زوجته هل تحرم عليه؟ قال: لا تحرم عليه زوجته.

ومن غيره: أخبرنا منصور بن صالح قال: سألت محمد بن المعلى عن رجل كان في موضع، وماؤه قليل، واحتاج إلى الوضوء، فإن استنجى خاف أن

يعجز عن وضوئه، وإن توضأ بقي الاستنجاء، فأيهما يفعل؟ قال: يتوضأ. قال أبو عبد الله محمد بن محبوب الله: أحب أن يستنجي بما معه من الماء، ويتيمم ويصلي إن شاء الله.

قال أبو محمد الفضل بن الحواري قول أبي عبد الله أحب إليّ، أولئك إنما قالوا لأن الوضوء فريضة والاستنجاء سُنة.

قال غيره: وذلك معي

أنه إذا كان الماء معه يكفيه للاستنجاء، وإن كان

لا يكفيه أعجبني أن يتوضأ به، والله أعلم، فينظر في ذلك.

وعن من ترك الاستنجاء في الوضوء، وزعم أنه من السنة، وقال: إن لم

يستنج فلا أبالي هل يهلك بترك الاستنجاء بالماء؟