الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٧الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
137
فهذا عندنا راغب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآثار الصالحين، وهو عندنا قد تعرض للهلاك، ولا ولاية له عندنا إلا أن يتوب.
ومن جامع الشيخ أبي الحسن الله: وقد جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ملعون من نظر عورة أخيه أو فرج أخيه» (1)، فأما نظر الفرج على العمد فقد وقع الاتفاق على تحريم ذلك بالكتاب والسُّنَّة والاختلاف بينهم في العورة دون الفرج، فقال قوم: العورة تنقض الوضوء ولا يحل إبداؤها. وقال آخرون: لا نقض على من نظر غير الفرج منهم على العمد، وأما الخطأ فلا بأس.
ومن غيره قلت له فما تقول في رجل غسل نجاسة من الذوات أو غير الذوات فى ماء، هل ينتقض وضوؤه؟ قال: أما إذا لم يمش نفس النجاسة بيده فلا أعلم في وضوئه بأسًا، وإن غسلها بيده أو بشيء من بدنه في وسط الماء الجاري، أو الذي بمنزلة الجاري، فمعي أنه قد قيل: إن وضوءه فاسد، ولو لم يلصق به شيء من النجاسة، وقيل: وضوؤه تام ما لم يعلم أنه لصق به شيء من النجاسة، قيل له: وسواء غسلها أو مسها؟ قال: هكذا عندي.
ومما كان يقرأ أبو الحواري من المسائل عن يحيى بن أبي ميسرة، عن رجل كان معه ماء قليل، ومعه ثوب فيه دم، وتحضره الصلاة، قال: يتوضأ بالماء ويدع الدم، قال أبو يحيى: وقال الكوفيون يغسل الدم بالماء، ويتصعد ويصلّي. قلت أنا لأبي الحواري ما تقول أنت؟ قال كلا القولين يعجباني. قلت له: أخذ بهما كليهما جائز؟ قال: نعم.
من
ومن غيره ومن توضأ وهو على طريق من إناء وهو متعر فتوضأ للصلاة، وقع في نهر على الطريق في وضع غير مستتر والماء قليل لا يواري سوأته،
(1) رواه الربيع، باب في المحرمات، ر 638. ومسلم بمعناه، باب تحريم النظر إلى العورات،
ر 794.