الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦١الباب السابع:
161
(1)
رجع وعن محمد بن روح رحم الله وعن أهل الذمة إذا أراد أحد أن يستحلفهم على حق له كيف اليمين الذي يحلفهم بها المسلمون؟ فالذي رواه أن يحلف اليهود بالله الذي لا إله إلا هو (1) أنزل التوراة على موسى بن عمران صلوات الله عليه وأرسله إلى بني إسرائيل رسولًا، ويحلف النصارى بالله ولا يقال: الذي لا إله إلا هو لأن النصارى يقول مع الله إله غيره الله عما يشركون، ولكنه يحلف بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى ابن مريم صلوات الله عليه.
ويحلف المجوسي بالله فاعل الخير ورب بيت النار الذي يوقدونها لأن
المجوس يقولون إن الله يفعل الخير وليس شيء من الشر من خلق الله. رجع وليس على المماليك (2) أيمان ولا لهم إلا بإذن مواليهم. وقال من
قال: إنما يحلف الذمي بالبراءة من دينه والرأي الأول عندنا أكثر.
ومن جواب أبي جعفر (3) إلى أبي جابر: رجل أنكر خصمه حتى أحضر البينة ثم قال المطلوب: أنصب يمينًا غليظا ولا أحتاج إلى البينة، فلو كان المطلوب طلب ذلك قبل أن يدعي خصمه بالبينة ويحضرها كان له ذلك. فأما على ما وصفت فلا إلا أن يشاء أن يحلفه بالله وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليمًا.
(1) في أ، ب: الذي أنزل التوراة.
(1) محمد بن روح: هو أبو المنذر بن أبي محمد بن روح ممن بايع الإمام راشد بن الوليد ومن الذين نصروه، ويعد من علماء عُمان في القرن الرابع - والله أعلم - انظر: كشف الغمة
الجامع
لأخبار الأمة ص 303.
(2) المماليك: علما على من حكم مصر من العبيد ويسمى عصر المماليك، وهنا فهم ملك لأسيادهم. والمملوك: هو العبد الذي لا يملك حريته.
(3) أبو جعفر: لم أعثر له على ترجمة ولا أعرف من هو.
هم
العبيد