الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٢

=

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

162

ومن غير الجامع): واعلم أن في حكم المسلمين ولا نعلم في ذلك اختلافًا أنه إذا أحضر المدعي على ما يدعي ببينة فطلب من المدعى عليه إلى من يدعي بالنصب لم يكن ذلك عليه بعد البيّنة ولا يحلف إلا يمينًا بالله يمين المسلمين ولا يزاد على ذلك شيئًا. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: «لا أحكم بما يوحى وإنما أحكم بالأيمان والبينات، فمن حكمت له حكما هو كان (2) في دعواه فإنما آخذ له جذوة من نار) وإنما قالوا بالنصب فيما سمعنا.

جاء من ناحية إزكي (2) وأكثر القول لم يكونوا يقولوا بالنصب، وإنما

(1) هذه الفقرة: غير موجودة في أوب.

(2)

هو

كان: والصحيح هو كاذب.:

رسول الله:

حقي

عنقه

لأخي

يوم

فقال

(1) الحديث ورد بنص آخر روى أحمد وأبو داود عن أم سلمة: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم خصومة بباب حجرته فخرج فإذا رجلان من الأنصار جاءا يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواريث بينهما قد درست، ليس بينهما بينة، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنكم تختصمون إلي وإنما أنا بشر ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض وإنما أقضي بينكم على نحو ما أسمع. فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار، يأتي بها أسطاما في القيامة فبكى الرجلان جميعًا، وقال كل واحد منهما يا رسون رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إذا قلتما فاذهبا واقتسما ثم تواخيا ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه». وردت هذه الرواية في كتب السنن المختلفة ووردت في بلوغ المرام بنفس النص. (2) إزكي: يحيط بها من الشمال ولاية سمائل، ومن الجنوب ولايتا أدم ومنح، ومن الشرق ولاية المضيبي. ومن الغرب ولاية نزوى. فهذا الموقع المتميز جعلها الملتقى للطرق البرية بالسلطنة، تبلغ مساحتها (2500 كم (2) تقريبًا وعدد سكانها 130 ألف نسمة، تبعد عن العاصمة مسقط 140 كم تشتهر إزكي بأنها أقدم المدن العُمانية وبها غار موجود أسفل حلة النزار مقابل وادي حلفين وهو غار عميق وضيق يقال: إن به عجلًا ذهبيا كان يُعبد في الجاهلية

ويدعى «جرنان» وإليه نسب اسم جرنان لولاية إزكي قديمًا، ويوجد عدد من القلاع والحصون والأبراج التاريخية منها ما يعود بناؤها إلى عهد الإمام سيف بن سلطان اليعربي،