الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٠170
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
ومن غيره: قال أبو سعيد: اختلف أهل العلم في الحاكم أيلقن الخصم حجته أم لا. فقال من قال: إن على الحاكم أن يقيم للخصم حجة يقوى بها على الدفع عن نفسه بالحق إذا أبان ذلك للحاكم حتى يقيم الخصم حجته، ويوجد هذا القول عن محمد بن محبوب رحم الله.
وقال من قال: إن له ذلك وليس عليه. وقال من قال: لا يؤمر بذلك فإن فعل لم يضيق عليه. وقال من قال: ليس له ذلك ولا عليه، وينهي عن ذلك ويكره له أن يفتح للخصوم الحجج وإنما يحكم بما صح عنده من الدعاوى التي تجري بينهم. والله أعلم).
ب ـ من رسالة عمر إلى أبي موسى الأشعري: «واسي بين الناس في وجهك ومجلسك وعدلك حتى لا ييأس الضعيف من عدلك ولا يطمع الشريف في حيفك» انظر كتابنا: تاريخ القضاء في صدر الإسلام رسالة عمر إلى أبي موسى الأشعري.
وهناك أدلة كثيرة تدل على ذلك.
(1) هل يجوز للقاضي أن يفتتح على المذعور:
قال في شرح القدير: تلقين الخصم حجته هو أن يقول له القاضي كلامًا يستفيد به الشاهد
علما. انقسم الفقهاء إلى قسمين:
وهم
الأول: قال بالكراهة علماء الحنفية: لأن القاضي منهي عن اكتساب ما يجر إليه تهمة الميل، وتلقين الشاهد لا يخلو منه. شرح فتح القدير 276/ 7، ميارة: شرح تحفة الحكام
28 - 27/ 1
الثاني: أجاز الشافعي في رواية عنه والمالكية وأبو يوسف من الحنفية للقاضي تلقين الخصم إذا ظهر عليه الجهل أو الخوف من مجلس القضاء أي رخصة تحفة الحكام 27/ 1 - 28. قال في فتح القدير: لا بأس به لمن استولته الحيرة أو الهيبة فترك شيئًا من شرائط الشهادة فيعينه بقوله: أشهد بكذا وكذا بشرط كونه في غير موضع تهمة. الراجح - والله أعلم. هو
-
الرأي الثاني لأن مجلس القضاء له من الهيبة التي تفزع الإنسان
الذي لم يتعود على القضاء والجلوس أمام القاضي. المصادر السابقة.