الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧١

=

171

الباب الثامن في القضية والكفالة

رجع: «الفتح على المذعور»، قال أبو المؤثر: قال محمد بن محبوب الله له أن يفتح (1) على الخصم إذا أبصر الحق وإن لم يبصر الخصم حجة نفسه، وإن كتب هو شهادة الشهود بيده فهو أفضل، وإن ولي ذلك الثقة الذي يبصر الشهادة ووجوه الأحكام ونظر ذلك هو من بعده وقرأ على الشهود شهادتهم فلا بأس وللحاكم أن يستحفظ على كتاب أحكامه الثقة الواحد من أصحابه أو غيرهم ويأخذ بما كتبه التي عنده أو عند الثقة الذي هو أمين له، ولو غاب عليه ما فيها. وكذلك إذا جاء الأمين بالكتاب فيه الشهادة أو الحكم فلم يحفظ الحاكم أنه حكم به ولا دفعه إليه (2) فالله أعلم.

•

أنه

ومن غيره: قال: إذا لم يعلم أنه دفعه إليه لم يقبل منه ذلك، وإن علم دفعه إليه فلما جاء به إليه لم يعرف أنه هو قبل قوله في ذلك إن هذا كتاب حكمه الذي دفعه إليه. قال محمد بن المسبح وينبغي له أن يكون كتبه في شيء يكون عليه ختمه ولا يوصل إليه إلا على ذلك الختم ولا يحله هو حتى ينظر إليه على حالته.

رجع ولا يقبل ذلك حاكم آخر إلا الحاكم الذي ائتمنه فإن له أن يأخذ بكل ما في كتبه من الشهادات والإقرار والحكم، وإن لم يحفظ أنه حكم بذلك ولا أنه سمع تلك الشهادات فكتبه فكان حفظه فقيل: إنما يقبل الحاكم كتاب الحكم من يد الثقة الذي يعرفه الحاكم الذي الكتاب إليه

:

(1) في أ، ب له أن يحتج .. وهي نفس المعنى. (2) في أ، ب: زيادة إلا قول الأمين فإنه يقبل منه وذلك إذا علم أنه قد أقامه لذلك قال أبو المؤثر: إذا لم يعلم أنه دفعه إليه والله أعلم.

:

(1) حكم كتاب القاضي للقاضي الجواز. والأصل في ذلك الكتاب والسنة والإجماع. الكتاب: قال

تعالى: إنّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَبُ كَرِيمٌ * إِنَّهُ مِن سُلَيْمَنَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [النمل: 29، 30].