الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

138

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

أيجوز بمثل هذا أن يتوضأ ويتم وضوءه؟ فإن توضأ تم وضوؤه، ولا ينبغي له

أن يتعرى على الطريق.

ومن غيره: قال وقد قيل: لا يجوز وضوؤه أبصره أحد أو لم يبصره،

و وضوؤه فاسد.

وقيل: يتم وضوءه إن لم يبصره أحد، وإن أبصره أحد فسد وضوؤه؟

تمت الإضافة.

ومن غير الكتاب وزياداته:

روي عن ابن عباس رحم الله في برمة لحم وقع فيها طائر فمات، أنه يؤكل اللحم ويراق. المرق. فالذي عندي أن الخبر لم ينزل مفسرا، فالواجب أن يعتبر، فإن كان الطائر مات فيها وقد سكن غليانها أكل اللحم بعد أن يغسل ويصب المرق، وإن كان مات في حال غليان البرمة لم يؤكل اللحم ولا المرق؛ لأن النجاسة قد تداخلت في اللحم، والله أعلم.

وقالوا: عظم المشرك وعظم الميتة وقرنها نجس في حال الرطوبة، فإذا

جف وزالت الرطوبة صار طاهرًا عندهم، ونحو هذا من قولهم كثير. ورفع أحمد بن محمد بن عمر المنجي في عظم الميتة إذا وقع في بئر،

قال: إذا يبس ولم يبق به لحم ولا رطوبة فيه اختلاف ووجدت أنا أنه لا بأس به، والأنفحة لا بأس بها ما لم تصر كرشا، فإذا صارت كرشا فلا خير فيها.

وقيل في البقل والبصل وما يؤكل شجره فباختلاف، منهم من قال: لا يؤكل حتى يجزّ وينظر من الأرض ثم يؤكل. وقال آخرون: يغسل ويؤكل، أما القرع والبطيخ وأشباه ذلك فقال من قال وهو أكثر القول: إنه يؤكل، وقال آخرون: لا يؤكل، وهو قول شاذ.