الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٣الباب الثامن في القضية والكفالة
173
قضيته ـ وفي نسخة عن قضية ـ أني قد كنت قضيت بها لم تجز شهادته وحده إلا أن يشهد معه شاهد آخر عدل فإذا شهد معه عدل على قضيته جازت قضيته ولا يقضين قاض على غائب وإن قامت معه البينة، وليس للحاكم أن ينتقض حكم حاكم قبله إلا أن يرى جورًا بينا. وقيل: كل حاكم حكم حكمًا لم يكن لحاكم غيره أن ينقضه إلا أن العلماء أنه خطأ ولا يجمع يجوز أن يحكم العبد ولا يكون حاكمًا ولا يحمل كتابًا من حاكم إلى حاكم يحكم، فإن لم يعرف حتى حكم حكمًا فقيل: إنه جائز إلا أن يكون خطأ (1). «کتاب القاضي للقاضي: ويقبل الكتاب من الإمام والقاضي بيد العدل الثقة الواحد في جميع الأحكام وينفذ ولا يقبل من يد العبد الثقة ولا بيد من
كالعينين في جبين واحد إلا أن عزان مات قبل الفتنة والفضل قتل والإمام الحواري بن عبد الله الحداني أمامه في موقعة واحدة وذلك في يوم الإثنين 26 شوال 278 هـ. إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عُمان 197/ 1 - 199.
(1) متى يجوز نقض حكم القاضي: لا يجوز نقض حكم القاضي العالم المتفق مع كتاب الله وسُنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجوز نقض حكم القاضي العالم إذا خالف نصًا صريحًا من الكتاب أو السنة، أما القاضي الجاهل: فلا يتولى القضاء أصلا وإن ولي القضاء فحكمه على النحو التالي:
أ ـ إذا أصاب الحكم لم ينقض حكمه أصلًا.
ب ـ إن أخطأ فذلك على أربعة أوجه:
1 ـ أن يحكم بما يخالف الكتاب والسُّنّة فحكمه منقوض لا يحتاج إلى دليل.
2 ـ أن يحكم بالظن والتخمين من غير معرفة ولا اجتهاد فينقضه أيضا هو ومن يلي بعده
أمره القضاء.
ـ أن يحكم بعد الاجتهاد ثم يتبين له الصواب في خلاف ما حكم به فلا ينقضه من ولي به، واختلف هل ينقضه هو أم لا؟
194 - 195
4 ـ أن يقصد الحكم بمذهب معين فيذهل ويحكم بغيره من المذاهب فيفسخه هو ولا يفسخه غيره. انظر: القوانين الفقهية ص: وهناك تقسيم آخر عند الحنفية فمن أراد المزيد فعليه بالرجوع إلى بدائع الصنائع 14/ 7 وانظر كتابنا: القضاء في الإسلام وآداب القاضي ص 197 ـ 198.