الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٦176
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
مضرة الذي استقضى فيه وإن كان القاضي في طريق مصره فسمع رجلًا يعتق عبده أو يطلق امرأته أو رآه قطع يد رجل أو قدم رجلا وكل شيء رآه القاضي وسمعه من حقوق الناس حيث يجوز قضاءه من طريق أو غيره بالذي علم وسمع من حقوق الناس. وقال أبو المؤثر: «يقضي القاضي بما سمع من شهادة نفسه وهو في هذا شاهد إلا ما يتنازع الناس فيه فليقر بعضهم لبعض فليحکم به بعلمه. قال أبو الحواري: قال نبهان مثل ذلك (1).
ومن غيره (2): ومن كتاب الشيخ أبي سعيد رحمةالله: اختلف في القاضي (2) أيقضي بعلمه أم لا؟ فقال من قال: يقضي بعلمه في الأشياء كلها التي علمها إذا رفعت إليه كان علمه ذلك في وقت استقضائه أو قبل ذلك إلا الحدود فإنها لا تكون إلا بإقرار أو بينة. قال: ولا شيء أصح عند القاضي من علمه وقال من
(1) علم القاضي هل يحكم به: يجوز للقاضي أن يحكم بما يعلم من عدالة الشهود وجرحتهم فيستند في ذلك على علمه ويحكم بشهادة من يعلم عدالته دون من يعلم جرحته. حاشية الحسن بن رحال على تحفة الحكام 27/ 1.
089 - 88
(2) وفيما يتعلق بغير ذلك من الحقوق اختلف الفقهاء - رحمهم الله ـ على النحو التالي: القول الأول: القائلون بجواز قضاء القاضي بعلمه وهم الحنفية، والظاهر من مذهب الشافعية، ورواية عن أحمد، وبعض المالكية عبد الملك وسحنون، وابن حزم، والزيدية - رحمهم الله ـ البخاري فتح الباري 139/ 13، نيل الأوطار 197/ 9 حاشيتي قليوبي وعميرة 304/ 4. المجموع 398/ 18، جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين 212/ 2 وانظر كتابنا القضاء في الإسلام وآداب القاضي ص. القول الثاني: المانعون لقضاء القاضي بعلمه وهم الإمام مالك والإمام أحمد بن حنبل وهو ظاهر مذهب الحنابلة والأوزاعي فقيه الشام والقول الثاني عن الإمام الشافعي وا والشعبي وشريح وإسحاق وابن راهويه ـ رحمهم انظر المصادر السابقة ومطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى 509/ 6، منتهى 596/ 2، المجموع 398/ 18، مغني المحتاج 390/ 4.
الله -
الإرادات
أدلة كل قول كثيرة والمناقشة مستفيضة في كتابنا القضاء في الإسلام وآداب القاضي من
ص 88 ـ 105.