الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٨178
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
وعن عمر بن الخطاب الله قال: الصلح جائز بين الناس إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالا. بذلك نأخذ (1).
وذكر محمد بن سيرين (2): أن شريحًا ارتفع إليه رجل استودع امرأة مائة درهم وديعة فوقع حريق قرب منها فحولتها إلى بيت رجل فضاعت فسأل شريح الرجل عن المرأة هل تتهمها في شيء؟ قال: لا: فقال: إن شئت أرضيت منها بخمسين فقال ابن سيرين فما رأيته أمر بصلح غير ذلك اليوم.
نقض حكم القاضي»: قال أبو الحواري وضعتها حيث وضعت متاعها لم يكن عليها ضمان هكذا حفظت على نبهان وأبي المؤثر (1).
(1) في أ، ب ومن غيره قال: وقد قيل: إذا حولتها ضمنت وقيل: إذا جعلتها حيث تأمن عليها لم يلزمها ضمان.
حرم
جواز الصلح على الإنكار في بعض الحالات مثل: ضياع الصك فقيل له: حقك ثابت فائت به فصالح على الحالة الراهنة وقبل الصلح، وبعد الاتفاق بمدة وجد الوثيقة فلا رجع له باتفاق. لأنه رفض الشرط وهو الانتظار لحين العثور على الوثيقة، وقبل بالصلح على المتفق عليه. انظر: شرح فتح الجليل على مختصر خليل 147/ 6. (1) قول عمر له جزء من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرم حلالا أو أحل حرامًا والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا حلالا أو أحل حرامًا» عن نيل الأوطار 254/ 5، قال الترمذي: حديث حسن صحيح. (2) محمد بن سيرين: مولى أنس بن مالك، أبو بكر البصري إمام وقته، أحد الفقهاء السبعة من أهل البصرة المشهورين بالورع، قال ابن سعد: كان ثقة مأمونًا عاليا رفيعا فقيها إمامًا كثير العلم وهو ممن أنكر القياس. قال أبو عوانه: رأيته في السوق فما رآه أحد إلا ذكر الله تعالى، رَوَى عن أبي هريرة وابن عمر، وابن الزبير وعمران بن حصين وكان بزارا، وحبس في دين كان عليه، وتوفي وعليه ثلاثون ألف درهم قضاها عنه ولده وكان أنس بن مالك لما احتضر أوصى أن يصلّي عليه ابن سيرين فلما مات أتوا الأمير فأذن له فخرج وصلى عليه ثم رجع لسجنه كما هو. ولم يذهب لأهله وفاء بحق الأمانة رحم الله. توفي بعد الحسن بمائة يوم. انظر: تاريخ بغداد 231/ 5، حلية الأولياء 263/ 3، تهذيب التهذيب 214/ 9.
وأنس