الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٠

180

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

ومن غيره وكذلك لو تحاكما إلى ضرير البصر وفيه رأي آخر ومن سمعت بينته في بلده سمعت بينة خصمه حيث سمعت بينته في بلده سمعت بينة خصمه حيث سمعت بينته، ومن كان لا يقدر على حمل البينة إلى الحاكم وهي في بلد غير بلده أجبر الخصم إن شاء أن يخرج يسمع بينته في موضعها خرج فسمعها، فإن كره كتب الحاكم إلى الوالي أن يسمع البينة ويسأل عن تعديلهم ويكتب بما صح من كل ذلك مع ثقة. وقال أبو المؤثر: إذا نزل الخصم إلى أن يحمل بينة خصمه ويقوم بمؤنتها حتى تكون شهادتهم مع الحاكم فله ذلك. وقيل: ليس يكلف الناس حمل البينة إلى الحاكم إذا كان في غير بلادهم في الدين ولا في النسب ولا في الوكالات، وقيل: تقبل البينة بالوكالة والنسب بلا أن يحضر الخصم. قال أبو المؤثر: أما الوكالة فنعم.

وأما النسب فإن كانت المنازعة بين اثنين في مواريث لم تسمع بينة أحدهما على ذلك إلا أن يحضر خصمه أو وكيله، وللحاكم إذا كان موت الميت قريبًا نحو سنة أو أقل وطلب أحد من ورثته قسم ماله أن يكتب للوالي أن يقسم ماله على ورثته على عدل كتاب الله إذا صح ماله وورثته عنده بشاهدي عدل. فان اختلفوا رفع الوالي بينهم الحكم إلى الحاكم.

وكل من أراد أن يوكل وكيلا ينازع عنه فذلك له. ومن كل عبدا فلا يجوز إلا بإذن سيده ولا يجوز إقرار الوكلاء على من وكلهم وأن يحلف الوكيل على الموافاة أو يتبرأ من وكالته أو ينقض وكالة الذي وكله فلم يواف لأجله سمع الحاكم البينة على الموكل. وكذلك إن سمع الوكيل البينة وقد كان الموكل نزع وكالته ولم يعلم فقد جاز سماع البينة على الموكل، وإن ذهب عقل الوكيل أو عقل الموكل بعد أن وكل بطل تلك الوكالة.

وقال أبو المؤثر: أما إذا ضاع عقل الوكيل فنعم تبطل وكالته، وإن ضاع عقل الموكل فالوكالة جائزة.