الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨١الباب الثامن: القضية والكفالة
181
وإذا نازع الصبي فحكم له فذلك جائز وإن حكم عليه لم يجز عليه وله الحجة إذا بلغ. وإذا ادعا خصم إلى خصمه مالا في يده من أصل أو عروض وأقام عليه شاهدي عدل أنه له احتج الحاكم على الذي هو في يده، فإن لم يكن له فيه حجة حكم به لصاحب البينة، فإن احتج أن معه بينة يهدم بيئة الطالب فهذا هو مكان الوقف ويوقف ذلك المال في يد ثقة ويؤجل الذي كان في يده المال في إحضار بينته على ما احتج به ولا يكون الوقف قبل هذا لأن الوقف أول الحكم، إلا أنه إذا كان شيء مما يفوت أو يغيب معرفته فإذا أحضر المدعي البينة فلا أرى بأسا أن يتقدم الحاكم إلى الذي ذلك في يده أن لا يزيله، وإن كان بمعرفة من عدلين في يده من هو في يده إلا أن يسأل هو عن عدالة الشهود وقد كان الحكام
عندنا يفعلون ذلك.
ومن غيره قال أبو الحواري في جوابه وقد سأل عن توقيف المال. وكيف يوقف؟ فقد قال من قال: إذا شهد به شاهد واحد للطالب على مال في يد غيره وطلب الطالب أن يوقف المال وأن معه شاهدًا آخر ضرب الحاكم له أجلًا في ذلك ووقف المال. وقال من قال: لا يكون الوقف إلا بشاهدي عدل فيحتج المطلوب إليه الذي شهدت عليه البينة بزوال هذه الشهادة وتحقيق هذا المال فقد قيل: إن هذا المال يوقف على هذا. وكذلك إذا وقعت المنازعة في شيء من المال مثل الحيوان فقد قيل: يجعل في يد ثقة أو يسلم إلى أحد الطالبين بضمان أن حتى ينفذ فيه رأي الحاكم. وكذلك الأصول أيضًا إذا شهدت البينة ثم كان الحاكم في النظر في إنفاذ الحكم وقف المال حتى ينفذ فيه الحكم برأي المسلمين.
ومن غيره قال من قال إنه إذا شهد شاهدان وكان الحاكم في السؤال عن الشاهدين وقف المال على هذا إلى أن يسأل الحاكم عن عدالة الشاهدين.