الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
139
وإذا شويت شاة ولم تخز، مثانتها، فإن احترقت المثانة في اللحم غسل اللحم ولا بأس بأكله، وإذا لم تنحرق فلا يضر اللحم شيء، وكره أكل المبالة والحيا حتى يغسلا، ولم نَرَ بأسًا أن يطعمه الدواب.
وأقول: إذا كان غبار هذه الدخنة والمصباح يؤثر في الثياب أو فيما يوقع فيه فذلك يفسد ما أصابه مثل دخان المصباح إذا وقع في ثوب فأثر فيه فإنه يفسده، وكل فاسد فهو على فساده حتى تصح طهارته إلا ما الناس عليه، من غسل الخدم وغيرهم مما لا يوثق بهم للأنجاس للثياب وغيرها، فإن ذلك يقبل منهم ولو لم يكونوا ثقاة.
والاستدلال على الجامد من المائع أن يطرح خاتم وزنه مثقال وثلث أو حصاة بقدرها، فإن سقطت إلى أصل الإناء فذلك مائع يراق جميعه، لأن الذي لاقى النجاسة قد سرى في الجميع فإن لم ينزل رمي ما حول النجاسة، وإن نزلت إلى بعضه أخرج إلى حيث بلغت الحصاة أو الخاتم، ويجوز أن يكون الأعلى مائعا والأسفل جامدًا.
ومن
أصاب أحدًا بنجاسة من غير قصد منه لذلك فعليه أن يعلمه، فإن
لم يعلمه كان عاصيًا بذلك، وإن كان له ورق عظلم، فأصاب فيه نجاسة، فإن كانت النجاسة يابسة أخرجها، وإن كانت رطبة أخرج ما مسه، ولا بأس بالباقي من الورق، فإن أصابها في خرس وقد ضربه هو وغيره بمضربة فإن كان معه أن ذلك وقع في الورق قبل أن تصح في الخرس أو قبل ضربه فقد نجس جميع الخروس، ويكفي ذلك من جميعهن، ويصب الماء ويغسل، ثم يُلقى في الشمس، يكون بالماء في الليل والنهار في الشمس، فإذا فعل ذلك ثلاثة أيام فقد طهرت إن كانت الخروس مما تنشف الماء أنجس الأنجاس البول ثم الجنابة.