الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٣

الباب الثامن في القضية والكفالة

183

:

ومن غيره قال: وإن لم يسم بينة لم يؤجل في ذلك.

رجع: وإن ادعى شهادة من لا تجوز شهادته لم يؤجل في ذلك. وذلك مثل صبي قد راهق الحلم) فليس يؤجل حتى يبلغ، وإن تولى عن الحاكم لما بلغ الأجل أنفذ عليه الحكم، وإن طرحت بينته واحتج ببينة أخرى أجله أيضا واحتج عليه أن يحضر جميع بينته عند القضاء أجله. وقيل: أكثر ما يؤجل ثلاثة أجال. ويحتج عليه الحاكم عليه الحاكم في الثالث أني لا أؤجله أكثر من هذا ثم تقطع حجته وينفذ ما

صح

معه.

:

ومن جواب أبي عبد الله حمدالله قال: ما دام يجيء ببينة ويطرح ويطلب الأجل يؤجل، وأما إذا لم يحضر بينته وعند انقضاء أجله فإنما يؤجل ثلاثة آجال (1) فإن لم يحضر بينته أنفذ الحكم، وينبغي للحاكم أن يكتب في كل ما قطع من أمور الناس في الأحكام بينهم كتابًا ويشهد على ذلك عدولًا. وإن وصف الصفة على وجهها كيف فعل ذلك أتم وأصلح وأجلا للعمى. وإن كتب أني فرضت لفلان اليتيم في ماله كذا وكذا أو على ورثته إن لم يكن له مال أو لفلانة على زوجها أو صحت معي هذه الأرض أو البداية لفلان ابن فلان وحكمت له بها على فلان ابن فلان فذلك جائز. وليس ينبغي لمن يأتي من بعده من الحكام أن يتوهموا على الحاكم العدل لأنه قد اجتهد ويستنصح

(1) في أ: ومن غيره: (2) في أ: أو شهادة عبد فليس يؤجل حتى يبلغ الصبي ويعتق العبد.

المدة، أو مدة الشيء، وهي الفترة الزمنية التي يضعها القاضي لمن

(1) ثلاثة آجال: الأجل هو لم يحضر بينته، يحضرها وإلا حكم عليه القاضي.