الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٥

الباب الثامن في القضية والكفالة

ورجل ادعى عند الحاكم أنه استودع رجلا ألف درهم فأنكر المستودع أنه ليس معه له شيء فأقام عليه شاهدي عدل أنه استودعه ألف درهم فلما حكم بها عليه الحاكم جاء بشاهدي عدل أن اللصوص لقوه وسرقوا هذه الدراهم الذي كان استودعها، فنقول: إن على الحاكم أن يسأل الشاهدين فإن شهد أنها سرقت من قبل الوقت الذي أنكرها فيه مع الحاكم فقد برئ ولم يكن معه له شيء كما قال. وإن كان في تاريخها أنها سرقت من قبل الوقت الذي أنكرها فيه فهو له ضامن لأنه كان لها غاصبًا حتى سرقت - وفي نسخة حين سرقت (1). ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب - رحمهما الله ـ أنه ليس سواء من ادعى أن له حقًا على رجل غائب (1) من عمان كمن ادعى حقًا على رجل ميت ووارثه من عُمان، فإذا أحضر المدعي شاهدي عدل أن له حقا على فلان الميت كذا وكذا من الحق ولا يعلمان له وارثا بعُمان وله ورثة في غير عُمان فإن الحاكم يحكم له ويوصله إلى حقه من مال الميت إذا حلف على حقه، وإن أقام البينة أن له حقًا على رجل غائب في بلاد كذا وكذا فلا يحكم له حتى يحتج على الذي عليه الحق إذا كان حيث تناله الحجة، وكذلك إن أقام شاهدي عدل أن له حقًا على رجل خارج من عُمان ولا يعلمان في أي بلاد هو فإن الحاكم يقيم له وكيلا يقوم بحجته ويسمع عليه البينة ثم يحكم عليه بالحق ويوصل الطالب إلى ما يصح له من الحق من ماله، والغائب إذا أنه تولى عن المسلمين وعن الحاكم ولو كان بعمان فإنه يثبت عليه البينة ويباع من ماله بالنداء ويقضي الدين الذي تولى عنه بعد أن يحلف عليه صاحبه، وأما من كان خلف البحر ولم يتولى فحتى يحتج عليه إن عرف

صح

(1) في ب: على رجل من خارج عُمان.

(1) أعتقد ـ والله أعلم - يغرم هذا الرجل لأنه، كذب في البداية فلا يصدق في النهاية سواء سرقت قبل أم بعد لأن المودع أمين وانتفت عنه صفة الأمانة ـ والله أعلم -.