الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٧الباب الثامن في القضية والكفالة
187
ويحبس
قال أبو عبد الله: ويقوم الرجل الذي أمره المسلمون مقام شاهدين إذا كان ثقة وكذلك كل من حكم بماله لديانة (1) يتحاصصونه (2) بحقوقهم فإن كان في الحقوق حق أُجل من صداق أو غيره فإنه ينظر ما يقع لذلك الحق الآجل بحصته من ذلك المال فيكون موقوفا إلى محل أجل ذلك الحق وتكون علة ذلك الموقوف لصاحب المال حتى يحل الحق أو يكون بين الديان الذين حقهم عاجل إن لم يكن لهم وفاء فيما صار إليهم قال أبو المؤثر: يكون لفلان بين الديان أصحاب العاجل والآجل بالحصص لأصحاب الأجل حصصهم إذا لم يكن في المال وفاء. ومما يجوز للحاكم إنفاذ الحكم فيه بلا حضرة من المحكوم عليه الذي صح عليه حق لآخر مع حاكم ويأمره بالدفع إليه ويخرج على ذلك ويتولى فإن الحاكم يبيع ماله بقدر ذلك الحق ويوصل صاحب الحق حقه. وإن حبسه بدين صح عليه فهرب من الحبس باع الحاكم أيضا من ماله وقضى عنه ذلك الحق، وكذلك إن أجله أجلًا بحق قد يثبت عليه وصح فتوى عن الحاكم باع من وأعطى الحق الذي ثبت عليه كان الحق لزوجته من صداق أو فريضة أو غير زوجته، وكذلك في جميع ما يلزمه من الحقوق وإن أمره أن يوافي خصمه يواف لغير عذر يصح له سمع الحاكم عليه البينة فإن تولى أنفذ الحكم عليه. وإن وكل وكيلًا وغاب فكره وكيله أن ينازع سمع الحاكم عليه البينة وأنفذ عليه الحكم وأشباه هذا، وإذا شهد شاهدا عدل عن مريض أنه أشهدهما
من
(1) في أ: زيادة: من دينهم.
ماله
فلم
(1) لديانة: أي أصحاب الديون. (2) يتحاصصون: أي يأخذون مالهم من حقوق على قدر حصصهم، فإذا أوفي المال بها فبها ونعمت، وإن نقص المال عن حقوقهم كقصة معاذ بن جبل الله الله لهم ما وجدوه يأخذ كل واحد نسبة من حصصه حسب ماله من دين، قصة معاذ بن جبل متاع وجد خمسة أسباع مالهم فقال: «ليس لكم إلا ذاك».
بعد حصر
ما عنده من