الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٩

الباب الثامن في القضية والكفالة

189

(1)

رجع وكذلك في (1) جميع جواب محمد بن محبوب رحم الله ألا يبدي مثل هذا بالحبس حتى يسأل عنه من يثق به من أهل المعرفة به. وقال من قال: يحبس حتى يصح إعدامه. وقال من قال عليه يمين ما عنده ما يؤدي الحق الذي صح عليه. وقال من قال: ليس عليه في هذا يمين ـ وفي نسخة أخرى: وإذا صح إعدامه وفلس وفرض فريضة لغرمائه فلا حبس عليه ـ فإن كان لولده دين لم يدخل ولده في الفريضة مع الأجنبيين حتى يستوفوا حقوقهم قبل ذلك. وإن كان له عبيد بينه وبينهم رضاع ما لا يحل لهم وطؤهم لم يجبر على بيعهم وليبيعهم الحاكم.

قال أبو المؤثر: إذا لم يكن له مال غيرهم أجبر ـ وفي نسخة: جبر ـ على بيعهم في دينه، وإن قعد الذي له المال في الحبس). فقد قيل: إن الحاكم

يحبسه حتى يبيع

لما ماله ويعطي

صح

عليه.

وقال من قال: إذا تماجن في السجن باع الحاكم ماله وأعطى الحقوق التي صحت عليه (2). وقال من قال: يحجر عليه في ماله بقدر ما يصح عليه من الحق.

وقال أبو المؤثر: يحجر عليه بقدر ما يصح عليه.

(1) في أ، ب وكان في جواب.

(2)

ب: تقديم روى هذا القول الوضاح بن عقبة .. وهذا في الصفحة المقبلة.

الله -

--

يحجر

عليه

(1) هل يحبس المفلس؟ اختلف الفقهاء في الحكم على المفلس فمنهم من قال: وتقسم أمواله على الغرماء وهذا قول جمهور الفقهاء ـ رحمهم وقال آخرون: يحبس حتى يدفع للغرماء حقوقهم وهؤلاء هم أهل العراق والحنفية وكل فريق له أدلته ارجع إليها. وأما الرأي الراجح والله أعلم هو عدم حبس المفلس وعدم بيعه للغرماء وتقسيم ما لديه من الأموال عليهم. وهذا ما حصل مع معاذ بن جبل له عندما استدان من اليهود وعجز عن التسديد فحجر عليه وقسم أمواله عليهم وقال لهم: «ليس لكم إلا ذلك». والله أعلم.