الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

140

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

وقال محمد بن محبوب: لا خير في نصاب العاج ولا مكحلة العاج.

قال غيره: لا بأس به ولا بالكيمخت.

ومن قلع ضرسه، فخرج منها دم فشرب خلا في نارجيلة، ثم رد الخل من النارجيلة في جرة الخل، فعن أبي زياد، أنه قال: قد أفسده، والله أعلم.

فصل

مجاورة الماء الطاهر من النجس ينجسه، ومجاورة النجس للطاهر لا ينجس ما جاوره الطاهر، الدليل على ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفأرة التي ماتت في السمن فسئل عنها، فقال: إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعا فأهرقوه» (1)، فإن لأمره بإلقاء الجامد وما حوله معنيين:

أحدهما: أن ما كان نجسًا في نفسه ينجس ما جاوره.

والثاني: ما ينجس بالمجاورة لا ينجس ما جاوره فيما لا يوجب غسل ما حصل فيه، وذلك أن الفأرة لما كانت نجسة في نفسها حكم بنجاسة ما جاورها من السمن، ولم يحكم بنجاسة السمن الجامد بهذا السمن النجس، إذا لم يكن السمن نجسًا في نفسه، وإنما كانت من جهة الحكم بمجاورته للفأرة، والله أعلم.

مسألة قال أبو محمد دليلنا على من وافقنا في تحريم لحوم السباع وخالفنا في سؤرها، أن سؤرها أيضًا نجس، أنا لما رأينا الخنزير حرام لحمه ولبنه وسؤره نجس بإجماع وجب أن يكون كل ما حرم لحمه ولبنه من السباع

فسوره نجس.

(1) رواه أبو داود، باب في الفأرة تقع في السمن، ر 3844. والترمذي، باب ما جاء في الفأرة تموت في السمن، ر 1798.