الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩١الباب الثامن في القضية والكفالة
191
وقال أبو المؤثر: يحجر عليه بقدر ما صح عليه. وقال من قال: في الكفيل إذا كفل بنفسه فليس عليه إلا أن يحضر نفس صاحبه إلا أن يشترط عليه أنك تقبل بالحق الذي عليه.
وقال من قال: إذا كفل بنفسه ثم لم يأتِ بنفسه فعليه الحق (1). وقال أبو المؤثر: إذا كفل نفسه أن يوافي به لأجل معلوم فلم يواف به لذلك لأجل لزمه الحق، فإن أحضره بعد ذلك لم يبرأ من الحق وللطالب أن يأخذ أيهما شاء بحق. وإذا قال: قد كفلت عليه بالحق ولم يقل: لحق ولا بنفسه فعليه الحق إن غاب أو أفلس، وإذا كفل بالنفس فليس عليه إلا نفسه ولو أفلس (2) (1).
(1)
وقال من قال: إذا كفل بنفسه إلى الأجل فإن لم يحضره فالحق عليه، فإذا حل الأجل ولم يحضره إياه عند الحاكم فقد صار الحق على الكفيل، فإن أراد صاحب الحق أن يأخذه ولا ينتفع بإحضاره من بعد.
(1) في أ: فعليه الحق الذي وجب على المطلوب.
(2) زيادة على ما في أ.
(1) الكفالة بالنفس: هي ما يعرف بضمان الوجه: وهي أن يضمن إنسان إنسان آخر حضوره مجلس الحكم أو أداء الحق الذي في ذمته والضامن لا يضمن الحق إنما إحضار المكفول إلى مجلس الحكم. وهذه الكفالة مختلف فيها على النحو التالي: القول الأول: بالمنع وبهذا قال بعض الشافعية وقول عند الحنفية وقال به ابن حزم - رحمهم الله ـ المحلى 119/ 8 - 120 المهذب 349/ 1 ـ 350، المغني 665/ 4. القول الثاني: بالجواز وبهذا قال المالكية والمعمول به عند الحنفية والحنابلة وقول للشافعية والمصنف رحمه الله.
المصادر السابقة وشرح منح الجليل على مختصر خليل 239/ 6، أسهل المدارك شرح إرشاد السالك 22/ 3. والراجح ـ والله أعلم - القول الثاني لفعله وفعل الصحابة ـ رضوان الله عليهم - كعبد الله. بن مسعود د في قصة ابن النواحة.