الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٢

192

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

وقال من قال: إذا أحضره إياه ولو من بعد الأجل فقد أحضره ولا يؤخذ بالحق وهو رأي من قدر الله من رأي فقهاء أهل إزكي. وإن مات المكفول عليه أو صح أنه قد خرج من عمان فقد برئ منه أيضا الكفيل.

قال أبو المؤثر: نعم إذا صح موته أو غيبته قبل محل الأجل. وفي نسخة أخرى قال: وهذ معنى إذا كفل بنفسه، فإن أفلس فليس عليه إلا إحضار نفسه، وإن مات أو غاب من عمان فليس عليه شيء لأنه لا قدرة له في إحضار نفسه.

«مدى الكفالة في الدماء»: ولا كفالة في قود ولا قصاص (1) إلا من كفل بإنسان فقد لزمه ذلك وإنما يلزمه ما وجب في الأرش (1).

ومن قال لإنسان عامل: فلان أو داينه فإنه وفي فداينه فإذا هو مفلس أو تعلق به وهو يريد أن يغيب فقال له: دعه وأنا أقضيك حقك فتركه فذهب ثم احتج إني لم أكن أعرف الحق وإنما توهمته يسيرًا فإن ذلك لا يقبل منه ويلزمه الحق الذي يصح عليه.

قال أبو المؤثر: لا أرى أن يلزمه من الحق إلا ما عرف. وكذلك كل من أوقع إنسانًا في شيء وقال: فألزمك منه فهو علي فهو عليه إذا فعل ولو لم يعرفه لأنه أوقفه.

قال أبو المؤثر: لا يلزمه إلا ما عرف.

(1) في أ - زيادة وإنما يلزمه ما وجب في الأرش على الذي كفل

(1) فيما تكون فيه الكفالة هو كل حق تصح النيابة فيه وذلك في الأموال وما يؤول إليه، أو

كل مال ثابت.

قال الشيرازي الله: ويصح ضمان كل دين لازم كالثمن والأجرة وعوض القرض ودين السلم وأرش الجناية وغرامة التلف لأنه وثيقة يستوفي الحق فصح في كل دين لازم كالرهن. أنظر: الوجيز 183/ 1، 347/ 2، 594/ 4، زاد المحتاج 225/ 2، المحلى 117/ 8.