الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٣

الباب الثامن في القضية والكفالة

193

هو

«مسألة في المفلس»: وقال أبو عبد الله رحمة الله إنا نأخذ بقول من قال في الذي عليه دين وله مال فلم يبعه ولم يدفع إلى صاحب الدين حقه: إنه يحبس حتى يبيع ماله ويقضي عن نفسه ويحجر عليه ماله. وإذا كان لرجل على رجل دين فأحال به على رجل فأفلس الذي أحيل عليه فله أن على الذي كان عليه أصل حقه يرجع ولو كان الذي له الحق هو الطالب إلى الذي عليه الحق أن يحيله بحقه هذا عليه، إلا أن يكون أصل مبايعته على أنه يحيله بحقه هذا على هذا الرجل فإنه ليس له أن يرجع على الآخر، فإذا لم يكن كذلك فله أن يرجع على الذي عليه أصل الحق. وكذلك إذا مات ولا مال له ولم يكن مفلسًا فإنه يرجع بحقه على صاحبه

الأول.

ومن غيره: قال: الحوالة (1) غير الضمان لأن الحوالة يحتال الحق كله على المحتال فلا على الغريم الأول إلا أن يفلس أو يموت ولا وفاء له فإنه يرجع يرجع بحقه إلى الأول، إلا أن يكون أبراه والمحتال حي غير مفلس فلا على الأول بشيء والضمان لصاحب المال الخيار وإن شاء أخذ الأول وإن شاء أخذ الآخر بحقه.

يرجع

(1) الحوالة: مأخوذة من التحول والانتقال، يقال: حول الشيء من مكانه نقله منه إلى مكان آخر وهي اسم مصدر أحاله إحالة فالمصدر هو الإحالة وهي مشتقة من التحول أو الحول، محال ويقال له: محتال وص حال عليه أو محتال

يقال: أحلت س على ص فأنا محيل وس عليه، والمال محالة به وتلفظ بالفتح والكسر والفتح أصح وهي التحول والانتقال. اصطلاحًا: «نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحتال عليه عند ابن عابدين، عند القاضي عياض: الحوالة: رخصة مستثناة من بيع الدين بالدين والعين بالعين غير يد بيد. وفي مدارج الكمال ص 114: انتقال المال من ذي الذمة لذمة أخرى مع التبرية. عن الشيخ هاشم بن غيلان عن العلامة موسى بن أبي جابر الأزكوي عن إتحاف الأعيان 428/ 1.