الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٧

الباب الثامن في القضية والكفالة

197

وصفت فإن كان المطلوب في الحبس أو صح عليه الحق بين يدي الحاكم فكفل عليه هذا الكفيل وبكفالته أخرجه غريمه من الحبس أو تركه من بعد أن صح عليه الحق مع الحاكم برأي الكفيل، فالذي له الحق الخيار إن شاء اتبع الكفيل وإن شاء اتبع الذي عليه الحق وقد ثبت على الكفيل رجع أو لم يرجع، وإذا أراد الكفيل (1) الحق إلى صاحبه كان المطلوب بالخيار إن شاء أدى إلى الكفيل ما أدّى عنه وإن شاء لم يعطه شيئًا إذا كفل بغير رأيه إذا أدّى إلى الكفيل ما أدّى عنه، وإن كان كفل من غير ضغطة من سلطان ولا حبس ثم رجع عن كفالته كان له ذلك إلا أن يموت المطلوب أو تموت بينة الطالب لم يكن للكفيل رجعة كفل عليه برأيه أو بغير رأيه).

ومن غيره: قال وقد قيل إن كانت الكفالة عن ميت فله الرجعة ما كان المال وفاء وصار صاحب الحق إلى حقه. وإن لم يكن في المال وفاء أو عدم ذلك صاحب الحق بشيء يبطل به حقه لم يكن له رجعة.

في

(1) في أ، ب: إذا أدى إلى الكفيل ما أدى عنه وإن شاء لم يعطه شيئًا إذا كفل بغير رأيه إذا أدى إلى الكفيل ما أدى عنه وإن كان كفل من غير ضغطه. ومن كتاب اللغة: الضغط التضييق مع عصر، يقال: ضغطة القبر وفي الحديث كان لا يجيز الاضطهاد ولا الضغط. الاضطهاد: الظلم. والضغطة يمطل الذي عليه الدين صاحب الحق حتى ليصالحه على أن يقضيه بعضه ويترك بعضه من سلطان ولا حبس. . (التعريف في ب دون أ).

رضى

6

(1) الكفيل غارم. والدليل على ذلك عن جابر الى قال: «توفي رجل منا فغسلناه وحنطناه وكفناه، ثم أتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا نصلي عليه، فخطا خطى ثم قال: «أعليه دين؟» فقلنا: ديناران فانصرف، فتحملها أبو قتادة، فأتيناه، فقال أبو قتادة: الديناران عليّ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حق الغريم، وبرئ منهما الميت قال نعم فصلى عليه بلوغ المرام وقال: رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم وانظر: تلخيص الحبير 48/ 3 رقم 1253.