الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٨198
الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع
وعن رجل في يده دابة ادعاها إليه رجل فأقر الذي في يده الدابة للآخر بالنصف أو أقل أو أكثر وادعاها الآخر كلها. قال: إن كان الذي في يده الدابة عنده ببينة أن له نصفها وإلا فالآخر أولى بها وعليه يمين ما يعلم له فيها حقًا بوجه من الوجوه.
ومن غيره وقال آخرون: ليس عليه إلا ما أقر به وهو أكثر القول والمعمول به وبه يأخذ أبو المؤثر ـ والله أعلم -.
قلت: فالرجل يكون له على رجل دين من ثمن متاع فيكفل به حالا، ثم إن صاحب الحق آخر الذي عليه الأصل بالمال قال: يكون تأخيرًا عن الكفيل، وإن أخر الكفيل وأخذ الذي عليه الأصل بالمال حالا. وقال ذلك أبو محمد (1) كذلك قلت. فإن أفلس الكفيل يرجع بحقه على صاحبه الأول. قال: نعم إلا أن يكون أصل مبايعتهما على أن يكفل له بحقه ذلك
الكفيل.
وسألت أبا محمد الفضل بن الحواري عن رجل ادعى على رجل أن له عليه أربعمائة درهم فقال رجل من الناس خذ مني مائتي درهم، ووخر عليه (2) مائتي درهم إلى سنة ففعل بلا محضر من المطلوب إليه وعلم منه فوزن مائتي درهم ثم رجع الطالب يطلب مائتي الدرهم التي أخرها: قال: ليس له ذلك، فإن رجع يطلبها إلى المطلوب الأول ونقص ما كان بينه وبين الدافع مائتي الدرهم إليه، لم يكن له ذلك.
وكذلك للدافع أن يرجع عليه بما دفع إليه. فإن قال المطلوب: أنا ليس علي له شيء ولم تكن مع الطالب بيّنة تشهد له عليه. فأراد الدافع
(1) في أ: لا يوجد من قوله: ومن غيره وقال آخرون … إلى قوله قلت: فإن أفلس … وفي ب: لا
يوجد: من قوله: ومن غيره .. إلى ـ والله أعلم -.
(2) في ب: ووخر عنه.