الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٩

الباب الثامن في القضية والكفالة

199

المائتي الدرهم أن يرجع عليه فيها فإن له ذلك. قلت: فإن قال الطالب للدافع: أنت قررت أنك تعلم أن لي عليه أربعمائة درهم وقد دفعت إلى من قبله مائتي درهم برأيك فقال الدافع نعم إنما أنا شاهد لك عليه وإنما دفعت أنا برايي ولم يصح لك عليه شيء، فإن أردت أن أشهد لك عليه فعلت ورد علي ما أعطيتك عنه. قال: فعليه أن يرد عليه ما دفع إليه عن المطلوب - والله أعلم -.

:

«مسألة في الكفالة»: وفي رجل كفل عنه رجل بأمره لرجل بمال فقال المكفول له للكفيل قد برئت إلي لعله أراد إليك من هذا المال. قال: هذا قبض ويرجع الكفيل إلى المكفول عليه بالمال وإن قال: قد أبرأتك من هذا المال فهو بري ولا يرجع على المكفول عنه بشيء. وفي رجل لزم رجلًا ادعى عليه مائة دينار أو يلزمه ولم يدع عليه مائة دينار. فقال له رجل: دعه وأنا كفيل بنفسه إلى غد فإن لم أوفك به غدًا فعلي مائة دينار فرضي بذلك فلم يوافه به بعد الغد قال يلزم الكفيل مائة الدينار إذا صحب بالبينة على المكفول عليه، وإذا أقر بها قبل الكفالة، وأما إذا أقر بها بعد الكفالة فلا يلزم الكفيل إقراره وعن الرهن والكفيل هل يجوز في الخراج). قال: الخراج لا يجوز فكيف يجوز فيه رهن أو كفيل. قلت: فهل يجوز في

الصدقة قال: نعم.

وعن رجل ضمن لرجل بحق على رجل ثم مات الضامن أو مات المضمون عنه والضامن جميعًا فطلب الذي له الحق إلى ورثة الضامن أو مات المضمون عنه والضامن جميعًا فطلب الذي له الحق إلى ورثة الضامن

(1) الخراج: ما يحصل من غلة الأرض ولذلك أطلق على الجزية، وقول الإمام الشافعي رحمدلله: ولا أنظر إلى من له من الدواخل والخوارج ولا معاقدًا القمط ولا إنصاف اللين، فالخوارج: الطاقات والمحاريب في الجدار من باطنه. المصباح المنير 199/ 1.

الخوارج اصطلاحًا: الإتاوة التي

تأخذ عنه ويسمى

الخراج.