الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤١

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

141

مسألة | ومن كان بيده دم فجاء وقت الصلاة فتوضأ وصلّى ونسي الدم لم يغسله، فلما فرغ لم يجد بيده له أثرًا، فإنه يبدل وضوءه وصلاته، وإن كان توضأ من إناء غسل ما أصاب بدنه وثيابه من ذلك الماء قبل أن يغسل يديه، وإن كان من نهر فإنه يغسل يديه وما لاقى من بدنه قبل أن يغسلهما، ولا بأس بالثياب وغير ذلك.

ولا بأس بالفأر إذا وقع في الخل وأخرج حيًا، وكره ذلك من كرهه، وبعض قال: يكون قذرًا، واللّغ إذا وقع في الخل وأخرج حيًا ففيه اختلاف. وعن أبي عبد الله أن الخيل والحمير وما لا يجتر فلا بأس به، وكان القياس غير هذا؛ لأن الناس قد اختلفوا في بول ما يؤكل لحمه، ولم يختلفوا في بول ما لا يؤكل لحمه.

رجيع

مسألة اتفق أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة ومالك بن أنس على إجازة طهارة سؤر الكلب وطهارة فضل مائه وكذلك سائر السباع وأكل لحومها، وضعفا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير، طعنوا في بعض رجاله.

وأجمع أهل العلم على أن سؤر ما يؤكل لحمه طاهر، يجوز شربه والوضوء به. وقد اختلف الناس في تطهير الإناء من ولوغ الكلب، فقال بعضهم: بخمس، وقال قوم بسبع، وقال قوم بثلاث، وقال بعضهم: يغسل كما يغسل من غيره.

وسؤر الفيل وروثه طاهر، وقال بعض في لحمه: إنه من الأنعام، وقال بعض: إنه يكره.

تنازع الناس في استعمال جلد الميتة إذا دبغ، واختلف أيضًا أصحابنا على قولين، فجوز بعضهم استعماله بعد الدباغ وقال آخرون: الميتة لا يطهرها