الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٤

204

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

عليه أن يحضرها (1) نفقتها لكل شهر فإن ضاق فلكل أسبوع، فإن لم يمكنه إلا في كل يوم أعطاها في كل يوم مؤنتها. وقد قال من قال: شبعها من الخبز والتمر. وإن كانت رغيبة فعليه أن يشبعها، فإن اختلفوا ولم يتفقوا في النفقة فالذي مضى عليه الحكام عندنا ما يفرضون لها النفقة المعروفة عندهم لكل يوم ربع الصاع حبًّا ومنا من تمر والأدم في كل شهر والدهن على ما يرى الحاكم، وقد فرضوا لكل جمعة كياس دهن. وقال من قال لا أدم لها وإن طلبت أن يأتيها بطعام معمول للغداء والعشاء فذلك لها وعليه أن يحضرها الماء وما يكون فيه الماء وما تشرب به. وكذلك الماء لطعامها وشرابها وغسلها وغسل ثيابها. وإن كانت ممن يخدم فعليه أن يحضرها خادمة أنثى إذا كانت ممن يخدم أو أبواها.

وقال من قال: أو نسائها وعليه نفقة الخادم).

:

وقال أبو المؤثر إنما عليه أن يخدمها إذا كانت ممن تخدم وإلا أنظر في أبوها ولا نساءها فإن أحضرها جميع ما تحتاج إليه فليس عليه خادم وإن

(1)

(1) في ب: والنفقة من التمر لكل يوم من ومن الرطب من ونصف ومن البسر) منوين وعليه

نفقة الخادم.

2 ـ عن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال: قلت يا رسول الله: ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: «أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت» المصدر نفسه ص 240 رقم 1168. قال: متفق عليه، رواه أصحاب السنن إلا الترمذي. وهناك أحاديث كثيرة غير ما ذكر. الإجماع: أجمع علماء الأمصار - رحمهم الله - إجماعًا مستندًا إلى ما سبق من الأدلة على أن نفقة الزوجة واجبة على زوجها ويجبره القاضي على دفعها وينذره إذا كان معسرًا. (1) أن يحضر نفقتها الأصلح والله أعلم ـ أن يحضر لها نفقتها.

وكل كلمة يحضرها: الأصلح يحضر لها.

ومنه

(2) البسر: من ثمر النخيل معروف، وبه سمي الرجل الواحد بسرة وبها سميت المرأة بسرة بنت صفوان صحابية. قال ابن فارس: من كل شيء الغض ونبات بسر أي طري. عن

المصباح المنير 61/ 1.