الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٩

الباب التاسع في مؤنة المرأة على زوجها

209

ومن أعطى امرأته بصداقها نخلًا أو حيوانًا فأتت عليها جائحة ذهبت به ثم فارقها من قبل أن يجوز بها، فأما الحيوان فقيل عليها أن ترد عليه نصف ما دفعه إليها. وأما النخل والأرض فإنما عليها أن ترد نصف ما بقي في يدها من الأصل.

وقال أبو المؤثر: الأصل وغيره سواء ترد عليه النصف مما بقي ومما تلف، وأما (1) النخل فإنما عليها أن ترد نصف ما بقي في يدها ـ قول أبي المؤثر أحسن أن يكون بعد هذه المسألة - وإن دفع إليها جارية فولدت أولادًا وتجرت بما دفع إليها حتى ربحت فيه الضعف ثم فارقها فعليها أن ترد نصف كل ما صار عندها.

ومن غيره قال من قال إن تجرت بذلك ضعفه فعليها أن ترد نصف

الجميع. وقال من قال إنما تدفع إليه نصف ما دفع إليها.

رجع وقال أبو عبد الله الا في رجل أخذه الحاكم بكسوة زوجته فكساها لسنة مستقبلة ثم فارقها أنه يرجع عليها الزوج من الكسوة بقدر ما بقي من السنة إن كانت الكسوة أسلمها دراهم أو كانت لم تلبسها فإنها تقوم قيمة ولها بقدر ما مضى إلى أن فارقها وعليها يمين ما لبستها. وإن كانت لبستها فللزوج بقية ما بقي من الثياب فإن مات فلورثته، وأما إن كان الزوج كساها من قبل نفسه بلا حكم لم يرجع عليها بقليل ولا بكثير.

ومن غيره: وقد قيل: ما كساها بحكم حاكم أو غير حكم فهو له ويرد

عليه والله أعلم.

(1) من قوله: (وأما النخل إلى قوله: وإن دفع) لا يوجد في أ، ب.