الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٠

210

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

رجع وعن هاشم بن غيلان (1) رحم الله في الرجل يشتري الأمة ولها زوج فيذهب بها السيد إلى بلد آخر فتبلى كسوتها. قال: على الزوج الكسوة ولو ذهب بها السيد إلى البصرة وما كانت امرأته وذلك بعد أن يعرض عليه السيد الخلع (2) فيأبى الزوج. وإن طلب الزوج الخلع فكره السيد لم يكن على الزوج كسوة إذا خرج بها السيد إلى بلده، وقال بعض الفقهاء: إذا تزوج عبد أمة بإذن سيدهما ـ وفي نسخة: بأمر سيدها ـ ثم باع سيد الأمة أمته في غير البلد فعليه أن يرد على الزوج ما كان معها له. قال أبو المؤثر: نعم يرد ما كان معها له من مال وأما الصداق فلا يرده ولا يرد الكسوة.

ومن غيره: وعن أبي عبد الله قال: ليس على سيد الأمة إذا باعها في بلد آخر أن يرد على الزوج شيئًا. وإن أراد هو أن يلحق زوجته فذلك إليه. فإن

من

(1) هاشم بن غيلان هو الشيخ العلامة أبو الوليد هاشم بن غيلان السيجاني نسبة إلى سيجا بلد أعمال سمائل، وكان ينزل بمسافي بني هميم من سيجا وكان أخوه عبد الملك بن غيلان وابنه محمد بن هاشم من رجال العلم في زمانهما. إلا أن الشيخ كان معدودًا من كبار علماء زمانه بعُمان في آخر القرن الثاني وأول القرن الثالث هو الشيخ سليمان بن عثمان من تلاميذ الشيخ موسى بن أبي جابر الأزكوي المتوفى سنة 181 هـ ويقال: إنه أدرك إمامة محمد بن أبي عفان، وعاصر الأئمة الذين جاؤوا بعده كالإمام الوارث وغسان بن عبد الله وعبد الملك بن حميد، ويظن أنه توفي في أيام الإمام عبد الملك.

انظر: إتحاف الأعيان بتاريخ بعض أهل عُمان ص 176/ 1 - 179. (2) الخلع في اللغة النزع والإزالة، يقال: خلع الرجل ثوبه مثل نزعه، وخلع فلان زوجته خلعًا إذا أزال زوجيتها، وقد خص للعرف استعمال الخلع بضم الخاء في إزالة الزوجية. والخلع في الشرع: إزالة ملك النكاح الصحيح بلفظ الخلع أو بما في معناه كالمبارأة، في مقابل بدل مع قبول الزوجة والدليل على مشروعيته من:

عن ابن عباس: قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إنني ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته؟» قالت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة». رواه البخاري والنسائي - نيل الأوطار 246/ 6.