الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٣

الباب التاسع: في مؤنة المرأة على زوجها

213

قال أبو المؤثر: أما الرتقاء فإذا أجلت في إصلاح نفسها فليس عليه نفقة

في الأجل. وإن رضي بها وعاشرها فعليه الكسوة والنفقة.

وأما المطلقة فلها النفقة ما دامت في العدة ولا كسوة لها ولا أدم.

وقيل: إذا كانت للمجنون امرأة وليس له مال وطلبت إليه كسوتها ونفقتها فهذا يؤمر وليه أن يطلقها.

قال أبو المؤثر: لا يطلقها أحد وهي على حالها. قال أبو الحواري: إلا أن يكسوها وليه وينفق عليها من مال المجنون أو من ماله. وإن لم يكن للمجنون مال طلقها وليه إذا لم يكسوها وينفق عليها وإن كان للمجنون مال وكان لها فيه كسوة ونفقة لم يطلقها وليه وأنفق عليها من مال المجنون وكسيت، فإن أبى وليه من مال المجنون أو ماله فعل ذلك السلطان هكذا حفظنا. وقيل: يطلق الحاكم زوجة المفقود إذا صح فقده واعتدت زوجته أربع سنين وإن كره وليه أن يطلقها طلقها القاضي. وإن طلق ولي المفقود فهو أولى بذلك من الحاكم.

وإذا تزوج عبد حرة بإذن سيده ثم هرب العبد فقيل: إنه يلزم السيد كسوتها ونفقتها، فإن طلقها سيده لها صداقها فإن كان صداقها أكثر من قيمة رقبة العبد لم تلزم السيد فوق ذلك إلا أن يكون السيد حد لعبده حدا يتزوج عليه فلا يلزمه إلا ذلك الحد زاد فوق رقبته أو نقص عنها وإنما يلزمه إذا باعه أو أبق (1). وأما إذا مات فلا يلزمه شيء.

قال أبو الحواري: إذا مات العبد وقد حد له السيد حدا في الصداق فما زاد على رقبة عبده فهو على السيد هكذا حفظنا. والمملوك إذا لم

(1) العبد الآبق هو العبد الهارب من عند سيده.