الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٤

214

الجامع لابن جعفر - الجزء الرابع

يكن له ثوب يستره فعلى الحاكم أن يأخذ مولاه أن يكسوه ولو لم يطلب

العبد (1).

وعن أبي علي الحسن بن أحمد الله وقد قيل: إنه ليس على الحاكم أن يأخذه بذلك حتى يطلب العبد ذلك. وللحاكم أن يحول بين الوالد وبين مال ولده

مع

أمه

أن يبيعه، فإن باعه جاز بيعه، وإن كان ثمنه معه وقف في نفقة ابنه إذا كان مطلقة وذلك إذا لم يكن ثقة وإن كان الوالد ثقة وقف في يده وأمر أن يجري

وهي

منه على ولده نفقته. وإن ماتت الأم جعل مال الولد في يد والده كان ثقة أو غير ثقة. وقال أبو المؤثر: لا يمنع الوالد من مال ولده كان في حجره أو حجر والدته ولا يحال بينه وبين بيعه ولا ينتزع منه ثمنه ولا يوقف عليه. وعلى الوالد كسوة ولده ونفقته إذا نفذ مال الولد. وإذا باع الوالد شيئًا من مال ولده وللوالد مال حكم للولد على والده شروى ما باع. وأما ما باع من مال ولده فالبيع تام. تم الباب من كتاب أبي جابر.

ومن غيره: قال أبو سعيد رحم الله: في المرأة إذا أعدمت الحكم في فرض الرباية على ولدها وفي يدها له مال أنه يجوز لها أن تأخذ من ماله بقصد الفريضة على سبيل الانتصار عند عدم الحكم، ولا يجوز لها أن تنتصر

(1) نفقة العبد واجبة على سيده والدليل على ذلك: من الكتاب الكريم: قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنَا وَبِذِى القُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ [النساء: 36]. السنة: أ ـ عن أبي هريرة له قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق بلوغ المرام ص 200 رقم 1170 ب ـ عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هم إخوتكم جعلهم الله تحت، أيديكم فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم شيئًا فأعينوهم نيل الأوطار 142/ 7. رواه مسلم وأحمد.

من