الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٥الباب التاسع: في مؤنة المرأة على زوجها
215
لغيرها أن لو كان في يدها مال لم ينتصر لغيرها إذا كانت له والدة غريبة وله في يدها مال وليس انتصارها لغيرها مثل انتصارها لنفسها.
ومن غيره: وأرسل الغطريف (1) بدراهم ليصالح امرأته منه ويبرئه من بقية ما عليه من مهرها ويطلقها وقد كان أساء إليها وحبس ما عنده عنها وتزوج عليها.
وقال أبو الشعثاء): في المرأة التي يكون زوجها غائبًا فيدان وتنفق على نفسها فتطلب بذلك قال لها أن تأخذ بذلك.
ومن غيره: قال: بلغنا أن هند ابنة الوليد بن عقبة بن أبي معيط (2) وصلت
:0
(1) في أ، قال أبو الشعثاء: خذوها وأعطوها امرأته التي أساء إليها لنفقتها. قال غيره: إذا كان هذا على غير فريضة ثابتة لما مضى فقد ألزمه أبو الشعثاء نفقة ما مضى وإنه ليحلو في نفسي عند الإساءة.
ومن غيره: ربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء في المرأة التي يكون زوجها غائبًا فتدان وتنفق على نفسها فيطلبه ذلك، قال لها: أن يأخذه بذلك. (هذا نقص في الأصل).
عفان بن
(1) الغطريف: قال المقريزي ص 104: ومن الدراهم التي كانت نأنأة الإسلام الهرقلية، والأصبهيذية، والغطريفية، إلى غيرها. (2) الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبان بن أبي عمرو ذكوان بن أمية … أخ عثمان لأمه، أمهما أروى بنت كريز بن ربيعة قتل أبوه بعد الفراغ من غزوة بدر صبرًا، وكان شديدًا على المسلمين كثير الأذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ممن أسر ببدر فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله، فقال: يا محمد: من للصبية فقال: «النار». أسلم الوليد وأخوه عمار يوم الفتح وفيه نزل قوله تعالى: ﴿يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقُ بِنَا فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: 6]. نشأ الوليد في كنف عثمان بن عفان إلى أن استخلف فولاه الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقاص وكان الوليد شجاعًا شاعرًا جوادًا، وقال مصعب بن الزبير: وكان من رجال قريش وسرواتهم. عزله عثمان بعد جلده بالخمر وولاه سعد بن العاص. وقصة السكر مخرجة في الصحيحين اعتزل الفتنة بسلاحه. وبقي يحرض معاوية على قتال علي توفي في خلافة معاوية. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 24/ 6، الإصابة في تمييز الصحابة 311/ 10 - 314، الاستيعاب لابن عبد البر 21/ 11، الجرح والتعديل 8/ 9، الذهب 79/ 3، 99، 119.
مروج