الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٩

الباب التاسع في مؤنة المرأة على زوجها

219

يوم

ومن غيره وعن المطلقة يضرب ولدها في بطنها ألها النفقة على مطلقها ما لم تضع حملها. فإنا نرى لها النفقة عليه إلى أن تضع ما في بطنها لأنها في حبسه وليس لها أن تتزوج ما دام الحمل في بطنها. فإذا انقضى الوقت الذي يلزمه الولد فأنكر هو الحمل وكره أن ينفق عليها فلا نفقة لها عليه، والوقت سنتان مذ طلقها، فإذا جاءت بولد على أكثر من سنتين منذ طلقها وانتفى هو منه لم يلزمه إن شاء الله. ومن غيره قال: وقد قال هذا الذي مضى وهو أكثر القول فيما عرفناه وقد حفظنا قولًا ثانيًا أنها إذا انقضى الوقت الذي يلزم المطلقة فيه الولد وهو سنتان جاز لها التزويج فإن ولدت بعد ذلك فقد حرمت على زوجها الآخر إن كان دخل بها، وإن لم تلد شيئًا فهي زوجته ويطأها ولم يحفظ في العدة شيئًا غير إنا نقول: إنها تعتد بعد السنتين عدة المطلقة ثم تزوج على القول.

سئل عن هذا القول صحيح لا. وقيل فيما جاء في الآثار: إن على الرجل أن يحضر إلى زوجته الطعام مفروعًا منه من طعام مثلها في لونها وغناها، وليس عليها هي في الحكم أن تخبز له ولا لنفسها إلا أن تكون ممن تداري ذلك لنفسها وليس هي بأهل الخدمة فعليه أن يحضرها ما تداري به طعامها لنفسها، وليس عليها أن تخبز له ولا تطحن ولا تغزل له شيئًا ولا تعمل له ضيعة من ضياع الدنيا إلا ما طابت به نفسها وانشرحت له. ومن جواب أبي عبد الله رحم الله: وعن رجل عليه حق لزوجته من نفقة أو كسوة ثم تولى وخرج إلى مكة ولم يخلف إلا منزله. هل يباع منزله وتقضى زوجته أم لا يباع منزله؟ قال: فأقول نعم يباع منزله في نفقة زوجته وكسوتها ولا يباع في غير ذلك من الديون لها ولغيرها.

قال غيره: نعم. هو كذلك معنا. وقيل في الأثر: ليس على الرجل أن